فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 868

> > وذلك أن الحق كشف له من أنباء ما قد سبق في الأمم الخالية والدهور الماضية > فيكون منهم على علم ، ولم يخف عليه من أحوالهم شيء ، وأخفا حاله ووقته عن > الكل بقوله: ! 2 < وقد آتيناك من لدنا ذكرا > 2 ! [ الآية: 99 ] . > > أي موعظة تتعظ بها ، وتتأدب بملازمتها فلا تخفى عليك شيء من أسرارنا ، وما > أودعناه أسرار الذين كانوا قبلك من الأنبياء فيكون الأنبياء مكشوفين لك ، وأنت في > ستر الحق . > > قوله تعالى: ! 2 < فيذرها قاعا صفصفا > 2 < طه: ( 106 ) فيذرها قاعا صفصفا > > [ الآية: 106 ] . > > قال الحسين: هو الذي يطمس الرسوم ، ويعمى الفهوم ويميت الذهن ، ويترك الجسم > قاعًا صفصفًا حتى يعجز الكل عن معرفته ، وبلوغ نفاذ قدرته ، ثم يظهر من الطوالع > ربوبيته على أسرار أهل معرفته فيعرفونه به . > > قوله تعالى: ! 2 < وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا > 2 < طه: ( 108 ) يومئذ يتبعون الداعي . . . . . > > [ الآية: 108 ] . > > قال الواسطي رحمه الله: وهل كانت إلا خاشعة في الأزل وهل تكون إلا خاشعة > في الأبد ، والإفتخار في حال الوجود بالتوثب ، والمنازعة ، وقاحة الوجه ، ورعونه > الطبع لأنها لم تكن وهي إذا كانت كأنها لم تكن . > > قال الجنيد رحمه الله: كيف لا يخشع وقد كشف الغطاء وأبدى الخفاء فلهيبة > الموقف ، وحياء الخيانات خشعت أصواتهم وذلت رقابهم . > > قوله تعالى: ! 2 < يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا > 2 < طه: ( 109 ) يومئذ لا تنفع . . . . . > > > [ الآية: 109 ] . > > قال الواسطي في قوله: يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا به قال: أن لا ينسب إلى نفسه > شيئًا ، ولا يرى نعته فإذا عاين نعته نسي الأول ، وإذا أظهر عليه رضوانه ذهب ما دونه ، > وقيل في قوله: ! 2 < ورضي له قولا > 2 ! هو تولى إظهاره عليه ، وجعله قائمًا مغيبًا عن شاهده > حتى لا ينطق بحضرته من ذات نفسه . > > قال ابن عطاء: لا يحيطون بشيء من ربوبيته علمًا لأنه لم يظهر شيئًا إلا تحت تلبيس > لكن لا يستوي علمان في شيء واحد ، ومن لا يرى الكل تلبيسًا كان المكر فيه قريبًا . > > قال الواسطي رحمه الله في قوله: ! 2 < يومئذ > 2 ! الآية . قال: أن لا ينسب إلى نفسه >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت