فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 868

> > سئل الجنيد رحمة الله عليه عن هذه الآية فقال: البلاء الحسن أن يثبته عند الأمر > ويحفظه عند النهي ، وينفرد به عند مشاهدة العين . > > وقال رويم: البلاء الحسن أن تكون رؤية الحق أسبق إليه من نزول البلاء ، فيمر به > البلاء وهو لا يشعر لاستغراقه في رؤية الحق . > > قال أبو عثمان: البلاء الحسن ما يورثك الصبر عليه والرضاء به . > > سمعت منصورا يقول بإسناده عن جعفر بن محمد أنه قال: يفنيهم عن نفوسهم ، > فإذا أفناهم عن نفوسهم ؛ كان هو عوضا لهم عن نفوسهم . > > قوله تعالى: ! 2 < ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون > 2 < الأنفال: ( 21 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . > > [ الآية: 21 ] . > > قال بعضهم: من سمع ولم ير عليه فوائد السماع وزوائده في أحواله ، فهو غير > مستمع ولا سامع ، والمستمع على الحقيقة من يرجع من حال السماع بزيادة فائدة او > زيادة حال ، ومن حضر مجلس ذكر ولم يرجع بزيادة ، فإنما يرجع بنقصان قال الله > تعالى: ! 2 < ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون > 2 ! . > > قوله تعالى: ! 2 < إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون > 2 < الأنفال: ( 22 ) إن شر الدواب . . . . . > > [ الآية: 22 ] . > > قال بعضهم في هذه الآية: الصم عن سماع الذكر وفهم معانيه ، والبكم عن مداومة > تلاوة الذكر وطلب الزوائد منه ، الذين لا يعقلون ما خوطبوا به وما خلقوا له وما هم > صائرون إليه في الممات والمآب . > > قوله تعالى: ! 2 < ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم > 2 < الأنفال: ( 23 ) ولو علم الله . . . . . > > [ الآية: 23 ] . > > قال بعضهم: حقيقة السماع ما تبدو عليك منه بركات ما تسمعه من زيادة عمل أو > زجر عن ارتكاب معصية . > > ومن أراد الله به الخير أسمعه من الحكمة ما ينفعه . > > قال يحيى بن معاذ: إن هذا العلم الذي تسمعونه ، إنما تسمعون ألفاظه من العلماء > ومعانيه من الله بآذان قلوبكم ، فاعملوا تعقلوا ما تسمعون ، فإن لم تعملوا كان ضره > أقرب إليكم من نفعه . > > قال بعضهم: علامة الخير في السماع أن يسمعه بفناء أوصافه ونعوته ، ويسمعه بحق > من حق . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت