> أمرهم بإقامة العبودية ثم من على نبيهم بذلك ولم يمن عليهم فإنه إنما خصهم بسببك > والذكر إقامة العبودية . > > قال على بن عبد الرحيم: > % ( أموت إذا ذكرت ثم احيا % ولولا ما أؤمل ما حييت ) % > % ( وأحيا بالمنى وأموت شوقا % فكم احيا عليك وكم أموت ) % > % ( عجبت لمن يقول ذكرت ربي % وهل انسى فاذكر من هديت ) % > % ( شربت الحب كأسا بعد كأس % فما نفد الشراب ولا رويت ) % > > قوله تعالى: ! 2 < هو الذي يصلي عليكم وملائكته > 2 < الأحزاب: ( 43 ) هو الذي يصلي . . . . . > > [ الآية: 43 ] . > > قال أبو بكر بن طاهر: علامة صلاة الله على عبده أن يزينه بأنوار الإيمان ويحليه > بحلية التوفيق ويتوجه بتاج الصدق ويسقط عن نفسه الأهواء المضلة والإرادات الباطلة > ويبدله به الرضا بالمقدور . > > قوله تعالى: ! 2 < تحيتهم يوم يلقونه سلام > 2 < الأحزاب: ( 44 ) تحيتهم يوم يلقونه . . . . . > > [ الآية: 44 ] . > > قال ابن عطاء: اعظم عطية للمؤمن في الجنة سلام الله عليهم من غير واسطة . > > قوله عز وعلا: ! 2 < يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا > 2 < الأحزاب: ( 45 ) يا أيها النبي . . . . . > > [ الآية: 45 ] . > > قال ابن عطاء رحمة الله عليه: في هذه الآية إنا شرفناك برسالتنا وتخبر عنا خبر > صدق فيهدي بك قلوبا عميا ارسلناك شاهدا لنا لا تشهد معنا سوانا جعلنا الخلق كلهم > يشهدونك ويشهدوننا فيك ولا يشهدك إلا من اثر فيه بركة نظرك فيشهدك ويشهدنا فيك > ومن لم يجعلك الدليل عمى وضل فإنك البشير تبشر من اقبلنا عليك بالرضوان وتنذر > من اعرضنا عنه بالخذلان فإنك محل مشاهدة الخلق إيانا بك اخذناك عنك فلا تشهد > شهودهم غيبناك عنهم فلا يشهدون منك إلا ظاهرك وانت لا تشهد سوانا بحال . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: شاهدا بالحق للحق إلى الحق مع الحق ليوم لا يقبل > فيه الحق إلا الحق . > > قوله تعالى: ! 2 < وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا > 2 < الأحزاب: ( 46 ) وداعيا إلى الله . . . . . > > [ الآية: 46 ] . > > قال جعفر رحمة الله عليه: داعيا إلى الله لا إلى نفسه افتخر بالعبودية ولم يفتخر > بالنبوة ليصبح بذلك الدعاء إلى سيده فمن اجاب دعوته صارت الدعوة له سراجا منيرا >