فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 868

> ^ ( أعلم أن الله على كل شيء قديرٌ ) ^ ، وختم قصة الخليل بلفظ العزة والحكمة فقال: > ! 2 < واعلم أن الله عزيز حكيم > 2 ! [ الآية: 260 ] لأن الخليل سأل إظهار الحكمة ومشاهدة > العزة وعزيرٌ تعجب من القدرة فأجيب كلُّ أحدٍ من حيثُ سأل . > > سُئل ابن عطاء لم أرى إبراهيم إحياء الموتى في غيره ؛ وأُري عزيرٌ في نفسه فقال: > لأن الخليل تلطف في السؤال فقال: أرني ، وتعجب عزيرٌ من القدرة فأُري ذلك في > نفسه تأديبًا . > > قوله تعالى: ^ ( أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) ^ < < البقرة: ( 260 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . > > > [ الآية: 260 ] . > > سمعت أبا القاسم النصرآباذيَّ سُئل عن هذه الآية فقال: حنَّ الخليل إلى صُنع خليله > ولم يتهمه . > > وقال بعضهم: مُرادي في هذا السؤال مخاطبتك واستجلاب معاتبتك لكي لا تقول > لي: أولم تؤمن وأنت أعلم بي مني فأحيا بعتابك كما يسعدني خلتك ، وكان جواب > هذا السؤال إني كنت اشتقت إلى عياننا ، فإنا جعلنا مشيئتنا في إحياء الموتى إليك فخذ > أربعة من الطير فصُرهُنَّ إليكَ . > > وقيل: إنه كان الطاوسُ والبطُّ والغرابُ والديك والمعنى فيه أن الطاوس أشبه الطيور > بزينة الدنيا ، والغراب أحرص الطيور والبطُّ أطلبهم لرزقه ، والديك أشدهم شهوةً وكأنه > يقول: اقطع عنك زينة الدنيا والمفاخرة بها والحرص عليها وطلب الرزق فيها وإزالة > الشهوة منها ؛ حتى تنال كمال حقيقة الإيمان ، فإذا أسقطت عن نفسك هذه الخصال ، > حليتك بصفتي في إحياء الموتى فتدعوهن فيجيبنك سعيًا إليك ، لأنك في ذلك الوقت > خالٍ من صفاتك ، وإنما دعوتهن بصفتنا التي حليناك . > > وقيل أري الخليل من نفسه الشكَّ ، وما شك ليقابل بالجواب الشك ليزيده به قربةً > وكذلك الخليل يحتال في محاورة خليلهِ أبدًا فلما قيل له: أولم تؤمن قال: بلى ولكن > اشتقت إلى خطابك فأنزلت نفسي منزلة الشك لأنال لذيذ خطابك ، ولكن ليطمئن قلبي > فإن أكن محلًا لعتابك فإنه قيل: ' ويبقى الوُدُّ ما بقي العتابُ ' . > > وقيل في قوله: ' أنى ' كيف تحيي الموتى قال: أنا أحيي الموتى بالربوبية ، ولا يكونُ > في الربوبية كيف ، وكيف تدرك بصفات العبودية صفات الربوبية ! > > وقال بعضهم: هذا سؤالٌ على شرط الأدب كأنه يقول: أقدرني على إحياء الموتى ، >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت