> عنها إلا ضال والمتحققون بحقائق الحق هم السالكون مسالك أنوار الحق في مقاصدهم > ومواردهم ومصاردهم ، والراجعون منها إلى الأعيان هم الضالون عن سنن الحق ، قال > الله ! 2 < ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق > 2 ! . > > قوله تعالى: ! 2 < ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق > 2 < يونس: ( 55 ) ألا إن لله . . . . . > > [ الآية: 55 ] . > > قال بعضهم: المغبون من يرجع إلى غير ربه في سؤاله ومهماته وطلباته ، وله من في > السموات والأرض فالكل له فمن طلب بعض الكل من غيره فقد أخطأ الطريق . > > وقيل في قوله: ! 2 < ألا إن وعد الله حق > 2 ! أن يجزم سائلا غيره ويبعد عليه وجه طلبته > ولا يجيب سائله ويبلغه أقصى أمنيته . > > قوله تعالى: ! 2 < هو يحيي ويميت وإليه ترجعون > 2 < يونس: ( 56 ) هو يحيي ويميت . . . . . > > [ الآية: 56 ] . > > قيل يحيى بفضله ويميت بعدله وإليه رجوع كلتا الطائفتين . > > وقال بعضهم: هو يحيى القلوب بإماتة النفوس ، ويميت النفوس بحياة القلب ، > وهذا لمن كان رجوعه إليه في جميع أحواله . > > وقيل: يحيى السرائر بأنوار العزة ، ويميت النفوس بنزع الشهوات عنها . > > قال بعضهم: يحيى من نشأ بالإقبال عليه ، ويميت من نشأ بالإعراض عنه . > > قال النصرآباذي: يحيى الأرواح في المشاهدة والتجلي ، ويميت الهياكل في الاستتار . > > وقال بعضهم: يحيى القلوب بالتقليب ويميت النفوس بالتنقيل . > > قوله تعالى: ! 2 < يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور > 2 < يونس: ( 57 ) يا أيها الناس . . . . . > > > [ الآية: 57 ] . > > قال ابن عطاء: الموعظة للنفوس والشفاء للقلوب ، والهدى للأسرار والرحمة لمن > هذه صفته . > > قال جعفر: شفاء لما في الصدور أي: راحة لما في السرائر . > > قال بعضهم: الشفاء المعرفة والصفاء . > > قال بعضهم: الشفاء التسليم والرضا . > > ولبعضهم: شفاء التوبة والوفاء وقال: الشفاء المشاهدة واللقاء . >