فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 868

> > وقال أبو عثمان في رسالته إلى شاه: قد دبر الله لك يا أخي كل تدبير ، وأسقط قدم > صدق السنة والمتابعة سوء تدبيرك ، وارض بتدبير الله لك كي تنجو من هواجس النفس ، > لأن الله يقول: ! 2 < يدبر الأمر يفصل الآيات > 2 ! . > > وقيل لسهل بن عبد الله حين حضرته الوفاة: فبماذا تلقن وأين تقبر ومن يصلي > عليك . قال: أدبر أمري حيا وميتا . وقد كفنت بسابق تدبير الله لي . > > قوله تعالى: ! 2 < إليه مرجعكم جميعا > 2 < يونس: ( 4 ) إليه مرجعكم جميعا . . . . . > > [ الآية: 4 ] . > > قال الجنيد رحمة الله عليه: في هذه الأمة منه الابتداء وإليه الانتهاء ، وما بين ذلك > مراتع فضله وتواتر نعمه ، فمن سبقت له في الابتداء سعادة أظهرت عليه في مراتعه > وتقلبه في نعمته بإظهار لسان الشكر وحال الرضا ومشاهدة المنعم ، ومن لم تحركه سعادة > الابتداء أبطل أيامه في سياسة نفسه وجمع الحطام الفاني ليؤده إلى ما سبق له في > الابتداء من الشقاوة . > > قال الله ! 2 < إليه مرجعكم جميعا > 2 ! والراجع بالحقيقة إليه هو الراجع مما سواه إليه ، > فيكون متحققا في الرجوع إليه . > > قوله تعالى: ! 2 < هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا > 2 < يونس: ( 5 ) هو الذي جعل . . . . . > > [ الآية: 5 ] . > > قال بعضهم: الشموس مختلفة فشمس المعرفة يظهر ضياؤها على الجوارح فيزينها > بآداب الخدمة وأقمار الأنس تقدس الأسرار بنور الوحدانية والفردانية فيدخلها في > مقامات التوحيد والتفريد . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت