فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 868

> > قال أبو عثمان: أنت بين رجائك من ضر ونفع ، وفي الحالتين جميعًا الرجوع إلى > سواه سوء تدبير وقلة يقين . > > قال بعضهم: الكاشف للضر على الحقيقة هو القادر على ابتلائك به ، والمتفضل > بالأفضال من ناب عنك في الغيب بحسن التولية لك في الأزل . > > قوله تعالى ذكره: ! 2 < فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه > 2 < يونس: ( 108 ) قل يا أيها . . . . . > > [ الآية: 108 ] . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: لو وقع التفاضل بالنعوت والصفات كان الذات > معلولًا ما أظهر ، فإنما أظهره لك أن أجرى الإحسان عليكم فلكم بقوله ! 2 < إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم > 2 ! ، وإن أجر الإهتداء فلكم بقوله: ! 2 < من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه > 2 ! وإن أجر الشكر عليكم فلكم بقوله ! 2 < ومن شكر فإنما يشكر لنفسه > 2 ! . > > قوله عز وجل: ! 2 < واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله > 2 < يونس: ( 109 ) واتبع ما يوحى . . . . . > > [ الآية: 109 ] . > > قال سهل: أجرى الله في الخلق أحكامًا وأيدهم على اتباعها بقدرته وفضله ، ودلهم > على رشدهم بقوله: ! 2 < واتبع ما يوحى إليك واصبر > 2 ! والصبر على الاتباع وترك تدبير > النفس فيه النجاه عاجلًا من رعونات النفس وأجلًا من حياة المخالفة . > > وقال أبو عثمان: أصل الدين الإتباع ثم الصبر عليه من غير أن يكون ذلك فيه من > عندك شيء ، بل الرجوع عن جميع مالك باتباع ما ألزمته . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت