> ذكر ما قيل في سورة المدثر <
> بسم الله الرحمن الرحيم <
> > > قوله تعالى: ! 2 < يا أيها المدثر قم فأنذر > 2 < المدثر: ( 1 - 2 ) يا أيها المدثر > > [ الآية: 1 ، 2 ] . > > قال سهل: يا أيها المستعتب من إعانة نفسك على صدرك وقلبك قم بنا واسقط عنك > ما سوانا وانذر عبادنا فإنا قد هيأناك لاشرف المواقف واعظم المقامات . > > قال بعضهم: ازعج سره بالتجريد عن سكونه إلى القيام في الطلب وعن طمأنينته > حتى ورمت قدماه ثم قال: ! 2 < فاعلم أنه لا إله إلا الله > 2 ! فدل على دعوته إياه على التفريد > ! 2 < وربك فكبر وثيابك فطهر > 2 < المدثر: ( 3 - 4 ) وربك فكبر > > [ الآية: 3 ، 4 ] . > > قوله تعالى: ! 2 < وربك فكبر وثيابك فطهر > 2 ! [ الآية: 3 ، 4 ] . > > قال الجريري: كبر الكبير واعلم انك لا تنال كنه كبريائه . > > قال يحيى بن معاذ: طهر قلبك من مرض الخطايا واشتغال الدنيا تجد حلاوة العبادة > فإنه من لم يصح جسمه لا يجد شهوة الطعام . > > وقال الحسن: عظم قدره عن احتياجه إليك في الدعوة إليه فإن إجابة دعوتك ممن > سبقت له الهداية . > > قال بعضهم: طهر قلبك عن فضولات الدنيا . > > قوله تعالى: ! 2 < لا تمنن تستكثر > 2 < المدثر: ( 6 ) ولا تمنن تستكثر > > [ الآية: 6 ] . > > قال بعضهم: لا تمنن على عبادنا بما لم نمن به عليك . > > وقال القاسم: لا ترى ما أنت فيه لله كبير اتمن به وتستكثره فإنه لا أحد يقول بمواجبه > ولوازمه ولربك فاصبر تحت القضاء والقدر ، وقيل: فاصبر وفارق الملالة والسآمة . > > وقال الواسطي: لا تقدم تستدعي الأكثر وفي الحقيقة لا تستكثر ما يكون منك . > > وقال ابن عطاء: لا تمن بعملك فتستكثر طاعتك ولا تكون رؤية الاستكثار إلا برؤية > النفس فمن اسقط عنه رؤية نفسه فقد ازال عنه رؤية الأعمال والطاعات والاستكثار > بها . >