فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 868

> > قال النهرجوري في هذه الآية: قال الله: ! 2 < سبقت لهم منا الحسنى > 2 ! ولم يقل > ( ( سبقت لهم منهم الحسنى ، فما سبق من إحسانه إليهم سابقه حلم بالسعادة لهم فتح > أبصارهم النظر إلى الأكوان معتبرين ، وفتح أسماعهم بسماع خطابه ، وأجرى ألسنتهم > بذكره ، وزين قلوبهم بمعرفته ، وخاطبهم كما خاطب الأنبياء ، وركب فيهم العقل للتمييز > فهذا قوله: ! 2 < سبقت لهم منا الحسنى > 2 ! . > > وقيل في هذه الآية: الحسنى: العناية السابقة وهي خمسة أشياء: العناية ، والاختيار ، > والهداية ، والعطاء ، والتوفيق . فبالعناية وقعت الكفاية ، وبالاختيار وقعت الرعاية ، > وبالهداية وقعت الولاية ، وبالعطاء وردت الخلعة ، وبالتوفيق وقعت الاستقامة . والحسنى > هذه السوابق . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: نور قلوبهم بالطمأنينة وسكنت نفوسهم إلى الرحمانية > بإزالة وحشة رؤية الأفعال من سرائرهم . > > قوله تعالى: ! 2 < لا يسمعون حسيسها > 2 < الأنبياء:( 102 ) لا يسمعون حسيسها . . . . . > > [ الآية: 102 ] . > > قال الواسطي: هم أهل الحقائق لا يحسون بضجيج أهل الدنيا لأنهم مصدودون > عنها بما ورد على سرائرهم من وهج الحقائق ، ويترددون في منازلهم لا يقطعهم > عن ذلك قاطع لانغماسهم في بحور الحقيقة . > > قوله تعالى: ! 2 < لا يحزنهم الفزع الأكبر > 2 < الأنبياء: ( 103 ) لا يحزنهم الفزع . . . . . > > [ الآية: 103 ] . > > قال: نداء القطيعة الذي ينادي به (( يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود > فلا موت ) ) وقوله: ^ ( اخسئوا فيها ) ^ . > > قوله تعالى ذكره: ^ ( وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ) ^ < < الأنبياء: ( 102 ) لا يسمعون حسيسها . . . . . > > [ الآية: 102 ] . > > قال ابن عطاء: للقلوب شهوة: وللأرواح شهوة ، وللنفوس شهوة ، وقد جمع لهم > في الجنة جميع ذلك ، فشهوة الأرواح القرب ، وشهوة القلوب المشاهدة والرؤية وشهوة > النفوس الالتذاذ بالراحة . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت