فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 868

> > قال أبو علي الجوزجاني: دعا الله عباده إلى الإخلاص من كل وجه واخبر أن من > كان في ظاهره وباطنه شيء غير الحق لم يكن مخلصا . > > قوله تعالى: ! 2 < فأقم وجهك للدين حنيفا > 2 ! . أي معرضا عن الكل مقبلا عليه حنيفا: > أي مطهرًا من الأكوان وما فيها . > > قوله تعالى: ^ ( فطرت الله التي فطر الناس عليها ) ^ [ الآية: 30 ] . > > قال ابن عطاء رحمة الله عليه: الفطرة ما فطرهم عليه وثبتها في اللوح المحفوظ . > > وقال خلقه الله التي خلق الناس عليها ، وما جلاهم به في الأزل من السعادة والشقاوة > فلا يبدل عنده القول فيهم ولا يغير ! 2 < ذلك الدين القيم > 2 ! قال الطريق الواضح لأهل > الحقائق فمن نظر إلى سابق القضاء علم أن أفعاله لا تؤثر فيه شيئا ، ومن نظر إلى نفسه > وأحواله وأفعاله فهو رهين فعله واسير نفسه . > > قال الجنيد رحمة الله عليه: خلق للإنسان عقولا وركب عليه الرأس وجعله تاج > الجسم وجعل فيه أربعة سمعه وبصره ولسانه وفمه فإذا سكت الإنسان عن فضول > الكلام وتلا بلسانه القرآن كان شاكرا بنعم الفم وإذا غض الإنسان بصره عن فضول > النظر كان شاكرا لنعمة العين كذلك في جميع الأعضاء . > > قوله تعالى: ! 2 < منيبين إليه واتقوه > 2 < الروم: ( 31 ) منيبين إليه واتقوه . . . . . > > [ الآية: 31 ] . > > قال ابن عطاء رحمة الله عليه: راجعين إليه من الكل خصوصا من ظلمات النفوس > مقيمين معه على حد ذات العبودية لا يفارقون عرصته بحال ولا يرجون غيره ولا > يخافون سواه هو اجر المنيبين إن شاء الله . > > وقال بعضهم: الإنابة الرجوع منه إليه لا من شيء غيره فمن رجع من غيره إليه ضيع > إحدى طرفي إنابته على الحقيقة من لم يكن له رجع سواه فرجع إليه من رجوعه ثم > رجع من رجوع رجوعه ثم فنى من رجوعه فبقى شبحا لا وصف له قائما بين يدي الحق > مستغفرا في عين الجمع قطع عنه سبل الفرقة والإخبار عن الأكوان وهذا ممن وصفه أبو > سعيد الخراز في مقام الصمدية . > > قوله تعالى: ! 2 < وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله > 2 < الروم: ( 39 ) وما آتيتم من . . . . . > > [ الآية: 39 ] . > > وقع التضعيف لإرادة وجه الله به لا لإيتاء الزكاة والزكاة زكاة البدن في تطهيره من > المعاصي وزكاة ماله في تطهيره من الشبهات . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت