> الموت لمكاشفة الغيوب ودفع حجاب الوحشة والوصول إلى محل الأنس ، ألا ترى النبي > صلى الله عليه وسلم يقول: ' من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ' . وأن بلالًا لما حضر قالت امرأته: > واحزناه فقال: يا واطرباه غدًا نلقى الأحبة . . . الحديث . > > قال الواسطي رحمه الله: جعل الموت يقظة للعالم فمن هابه حجب عن المميت ومتى > تكون في قلبك هيبة إذا هبت طوارق الموت . > > قوله تعالى: ! 2 < ما ننسخ من آية أو ننسها > 2 < البقرة: ( 106 ) ما ننسخ من . . . . . > > [ الآية: 106 ] . > > ما نقلتك من حالة إلا أوصلناك إلى مقام أشرف منها وأعلى إلى أن تنتهى بك > الأحوال إلى محل الندامى والخطاب من غير واسطة بقوله ! 2 < دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى > 2 ! > > قوله تعالى: ! 2 < بلى من أسلم وجهه لله > 2 < البقرة: ( 112 ) بلى من أسلم . . . . . > > [ الآية: 112 ] . > > أي: أخلص وجهه عن أعمالهم من الربا: والشرك الخفي ، وقيل أسلم وجهه لله > أي: أعتق وجهه عن عبودية غيره وهو محسن أي: وهو يحسن آداب العبودية فله أجره > عند ربه بدوام المعونة له من رضاه ، ولا خوف عليهم في فوت حظهم من الحق ، ولا > هم يحزنون بأن يشغلهم عنه بالجنة . > > قوله تعالى: ! 2 < فأينما تولوا فثم وجه الله > 2 < البقرة: ( 115 ) ولله المشرق والمغرب . . . . . > > [ الآية: 115 ] . > > قال أبو منصور: وجهه حيث توجهت وقصده أين قصدت وقال أيضًا: هذا مثل > إبداء الحق للخلق كمثل الهلال يرى من جميع الأقطار ، ويحتجب بالرسوم والآثار ، فإذا > ارتفعت الرسوم صار ناظرًا لا منظورًا ، وقال بعض البغداديين: القصد توجهك > والطريقة إليه استقامتك منك بفهمك وعنك بعلمك ، ارتبط كل شيء بضده وانفرد > بنفسه . >