فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 868

> > قال ابن عطاء: مبارك على من يسمعه ، مبارك على من يتعظ به ، ومبارك على من > ينزل بهمته وقلبه عليه ، مبارك على من آمن به وصدق ما فيه ، فمن لم ير على سره > وقلبه ونفسه آثار بركات القرآن فليعلم ببعده عن مصدر الخواص ، ودخوله في ميدان > العوام من الأشقياء . > > قوله تعالى: ! 2 < ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل > 2 < الأنبياء: ( 51 ) ولقد آتينا إبراهيم . . . . . > > [ الآية: 51 ] . > > سئل الجنيد رحمة الله عليه متى آتاه رشده ؟ قال: حين لا شيء . وقال: آتاه سوابق > الأزل لإظهاره كما أظهر على الخليل في السخاء ، والبذل ، والأخلاق ، في بذل النفس > والولد والمال في رضا الحق ، فلا يشتغل إلا به ، ولا يفرح إلا به ، ولا يلتفت إلا إليه > فقال الله تعالى: ! 2 < ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل > 2 ! . > > وقال ابن عطاء: اصطفاه لنفسه قبل أن أبلاه بخلقه . > > وقال بعضهم في قوله: ! 2 < ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل > 2 !: قال: لما ولد إبراهيم > بعث الله تعالى إليه الملك فقال: يا إبراهيم إن الله يأمرك أن تعرفه بقلبك ، وتذكره > بلسانك . قال إبراهيم: قد فعلت ، ولم يقل: أفعل . > > قوله تعالى: ! 2 < أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم > 2 < الأنبياء: ( 66 ) قال أفتعبدون من . . . . . > > [ الآية: 66 ] . > > قال ابن عطاء: دعا الله عز وجل عباده إليه ، وقطعهم عما دونه بقوله: ! 2 < أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم > 2 ! كيف تعتمده وهو عاجز مثلك ، ولا تعتمد > من إليه المرجع وبيده الضر والنفع . > > قال حمدون القصار: استغاثة الخلق بالخلق كاستغاثة المسجون بالمسجون . > > قوله تعالى ذكره: ! 2 < قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم > 2 < الأنبياء: ( 69 ) قلنا يا نار . . . . . > > [ الآية: 69 ] . > > قال ابن عطاء: سلام إبراهيم من النار بسلامة صدره لما حكا الله عنه ! 2 < إذ جاء ربه بقلب سليم > 2 ! خاليًا عن جميع الأسباب والعوارض ، وبردت عليه النار لصحة توكله > ويقينه ، وثقته ، حيث ناداه جبريل هل من حاجة ؟ فقال: أما إليك فلا . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت