فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 868

> قال الواسطي: في ترك الدنيا مشاهدة الآخرة ، وفي مشاهدة الآخرة رفض الدنيا كما > أن مشاهدة التأييد زوال عزة النفس ، وفي مطالعة صفات الحق سقوط صفات العبد . > > قوله عز وجل: ! 2 < ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها > 2 < الإسراء: ( 19 ) ومن أراد الآخرة . . . . . > > [ الآية: 19 ] . > > قال القاسم: في قوله ! 2 < ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها > 2 ! بشرط الإرادة بحسن > السعاية لأن كل طائفة أرادت الآخرة وسعيها وهو الذي يسعى على الاستقامة ، وما > توجه عليه الشريعة ، وشرط السعي بالاستقامة ، وشرط الاستقامة بالإيمان لأن كل من > أراد الآخرة وقصد قصدها فليستقم عليها فرب قاصد مستقيم في الظاهر حظه الإيمان > عارية عنده ، وكم من ساع حسن السعي غير مقبول سعيه . > > قال بعضهم: السعي في الدنيا بالأبدان ، والسعي إلى الآخرة بالقلوب ، والسعي إلى > الله تعالى بالهمم . > > قال عز وجل: ! 2 < فأولئك كان سعيهم مشكورا > 2 ! [ الآية: 19 ] . > > قال أبو حفص: السعي المشكور ما لم يكن مشوبا برياء . ولا سمعة ، ولا رؤية > نفس ، ولا طلب ثواب بل يكون خالصا لوجهه لا يشاركه في ذلك شيء فذلك السعي > المشكور . > > قوله عز وجل: ! 2 < انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض > 2 < الإسراء: ( 21 ) انظر كيف فضلنا . . . . . > > [ الآية: 21 ] . > > قال ابن عطاء: من تولاه بصرف من العناية توالت أعماله كلها بالله تعالى فله فضل > الولاية على من دونه فإن الله تعالى قال: انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض والفضيلة > تقع فيما بين الخلق والحق لا يكبر عنده الطاعات ولا تغضبه المخالفات . > > قال الواسطي: فضلنا بعضهم على بعض: بالمعرفة والإخلاص والتوكل . > > قوله عز وجل: ! 2 < وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا > 2 ! [ الآية: 21 ] . > > قال الواسطي: بدرجات الشوق يصل العبد إلى درجات العلى وأعظم درجة في > الآخرة التخطي إلى بساط القرب ومشاهدة الحق أعلا وأجل . > > قال أبو سعيد القرشي: ابن آدم أنت تباهي بحسن مجلسك في دار الدنيا من سلطان > أو شريف أو عالم فكيف لا ترغب في مباهاة مجالس الآخرة وهي أكبر وأفضل . > > قوله عز وجل: ! 2 < وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه > 2 < الإسراء: ( 23 ) وقضى ربك ألا . . . . . > > [ الآية: 23 ] . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت