فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 868

> الدنيا ، فلم يتفرغوا من ذلك إلى اهتمام الدين ، ولهم عذاب أليم باشتغالهم بما يغني عما > يبقى . > > وقال الجنيد رحمه الله: علل القلب من اتباع الهوى ، كما أن علة الجوارح من مرض > البدن . > > قوله تعالى: ! 2 < وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض > 2 < < البقرة: ( 11 ) وإذا قيل لهم . . . . . > الآية . > > باتباع الهوى مصلحون زين لهم سوء أعمالهم فرأوها حسنًا ، ألا إنهم هم المفسدون > بعصيان الناصحين لهم ، ولكن لا يشعرون لأنهم محجوبون عن طرق الإنابة والهداية . > > قوله تعالى ! 2 < إنما نحن مصلحون > 2 ! قيل من أظهر الدعوى كذب ، ألا ترى الله يقول: > ! 2 < ألا إنهم هم المفسدون > 2 ! . > > قوله تعالى: ! 2 < الله يستهزئ بهم > 2 < < البقرة: ( 15 ) الله يستهزئ بهم . . . . . > أي: يُحَسِّن في أعينهم قبائح أفعالهم . > > قوله تعالى: ! 2 < مثلهم كمثل الذي استوقد نارا > 2 < < البقرة: ( 17 ) مثلهم كمثل الذي . . . . . > الآية . > > قال أبو الحسن الوراق: هذا مثل ضربه الله عز وجل لمن لم تصح له أحوال الإرادة > بدءًا فارتقى من تلك الأحوال بالدعاوى إلى أحوال الأكابر من يضيء عليه أحوال إرادته > لو صححتها بملازمة آدابها ، فلما مزجها بالدعاوى أذهب الله عنه تلك الأنوار وبقي في > ظلمات دعاويه لا يبصر طريق الخروج منها . > > قال الحسن: ^ ( كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ) ^ < < البقرة: ( 20 ) يكاد البرق يخطف . . . . . > > . > > قال: إذا أضاء لهم مرادهم من الدنيا والدين ألقوه ، وإذا أظلم عليهم من خلاف > معقولهم قاموا مجهولين . > > قوله تعالى: ! 2 < يا أيها الناس اعبدوا ربكم > 2 < البقرة: ( 21 ) يا أيها الناس . . . . . > > . > > قال بعضهم: وحدوا ربكم . > > وقال بعضهم: أخلصوا عبادة ربكم من غير اتخاذ الشريك فيه ، فتوصلكم الوحدانية > والإخلاص إلى التقوى . > > قوله تعالى: ! 2 < الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء > 2 ! . < < البقرة: ( 22 ) الذي جعل لكم . . . . . > > > > أعلمكم في هذه الآية سبيل الفقر بأن يجعل الأرض وطئًا والسماء غطاءً والماء طيبًا > والكلأ طعامًا ولا تعبد أحدًا من الخلق بسبب الدنيا ، فإن الله قد أباح لك ما لا بُدَّ لك >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت