فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 868

> > قال أبو عثمان: اشترى من المؤمنين أنفسهم ، كي لا يخاصموا عنها ، فإنها ليست > لهم ، والإنسان لا يخاصم عما ليس له . > > قال أبو بكر الوراق: اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ولا شيء يتقرب به العبد > إلى الله في أداء الأوامر والفرائض ، إلا النفس والمال فاشترى منهم النفس والمال لئلا > ينظروا إلى ما يبدو منهم من أنواع القرب ، لأنهم باعوا قبل فلا يعجبوا بشيء من > أفعالهم ، ولا يفتخروا بشيء من طاعاتهم ، لأن مواضعها النفس والمال ، وليس لهم عليها > ملك ، ومن لا يملك الأصل كيف يفتخر بالفرع . > > قوله تعالى: ! 2 < ومن أوفى بعهده من الله > 2 ! . > > قال الحسين: عهد الحق في الأزل إلى خواصه باختصاص خاصيته ، خصهم بها من > بين تكوينه فأظهر آثار أنوار ذلك عليهم عند استخراج الذر ، فرأى آدم الأنوار تتلألأ > فقال: من هؤلاء ؟ ثم أظهر سمات ذلك حين أوجدهم ، وهي آثار ذلك العهد الذي عهد > إليهم ، فوفى لهم بعهودهم ! 2 < ومن أوفى بعهده من الله > 2 ! قال: ! 2 < فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به > 2 ! . > > قال النصرآباذي: البشرى في هذا البيع أنه يوفي بما وعد ، بأن لهم الجنة ويزيد لمن > يشاء ، فضلا منه وكرما بالرؤية والمشاهدة ولو لم يكن فيه إلا مساواة المساومة لكان > عظيما ، فكيف المبايعة والمشاراة . > > قوله تعالى: ! 2 < التائبون العابدون الحامدون السائحون > 2 < التوبة: ( 112 ) التائبون العابدون الحامدون . . . . . > > [ الآية: 112 ] . > > قال سهل: ليس في الدنيا شيء من الحقوق أوجب على الخلق من التوبة ، ولا > عقوبة أشد عليهم من فقد علم التوبة . > > قال ابن عطاء: لا تصح العبادة إلا بالتوبة له إلا بالمداومة والسياحة والرياضة ولا > هذه المقامات وهذه المقدمات إلا بمداومة الركوع والسجود ، ولا يصح هذا كله إلا بالأمر > بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا يصح شيء مما تقدم إلا بحفظ الحدود ظاهرا وباطنا ، > والمؤمن من تكون هذه صفته ، لأن الله يقول: ! 2 < وبشر المؤمنين > 2 ! الذين هم بهذه > الصفة . > > وقيل في قوله: ! 2 < التائبون > 2 ! الراجعون إلى الله بالكلية عن جميع ما لهم من صفاتهم > وأحوالهم . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت