> > قال الجنيد رحمه الله: سمى يحيى ولم يكن له من قبل سميا لأن يحيى من يحيى > بالطاعة والموافقة ولا يموت بالذنب والمخالفة ، وكل من كان هذا صفته ونعته لم يجز > عليه وسم الخلاف ولا لسان الذم بحال بل كان محمود السيرة من مبدأ أمره إلى منتهاه > لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ' ما أحد من الخلق إلا أخطأ أو هم بخطيئة إلا يحيى بن زكريا > فإنه ما أخطأ ولا هم ' . > > قوله تعالى: ! 2 < وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا > 2 < مريم: ( 9 ) قال كذلك قال . . . . . > > [ الآية: 9 ] . > > قال الواسطي: قدرتك من قبل ولم تك موجودا . > > وقال: المقادير صرحت معانيها وكشفت عن أوقاتها . > > وقال في قوله: ! 2 < وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا > 2 ! . > > قال: أنت في حال وجودك كانت في حال عدمك عندنا لا تحدث لنا في عدمك > ووجودك بحاله لم تكن لا للأشياء ثابتة في حالة وجودها ولا هي بانية في عدمها إذ > وجودها وعدمها عند الخلق ، والإثبات لشيء بإزائه . > > قوله تعالى: ! 2 < قال رب أنى يكون لي غلام > 2 < مريم: ( 8 ) قال رب أنى . . . . . > > [ الآية: 8 ] . > > قال جعفر: استقبل النعمة بالشكر قبل حلولها ، أنى يكون لي غلام ، بأي يد ، وبأي > عمل ، وأي طاعة استوجبت منك هذه الإجابة وهذا الفضل والكرم بسابق تفضيلك > ونعمك على عبادك في جميع الأحوال فإن آيست من عملي فلا آيس من فضلك . > > سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا علي الروذباري يقول: غاية الرجاء في > غاية الإياس وهو قصه زكريا حين قال: ! 2 < أنى يكون لي غلام > 2 ! فولد له مثل يحيى . > > قوله تعالى: ! 2 < يا يحيى خذ الكتاب بقوة > 2 < مريم: ( 12 ) يا يحيى خذ . . . . . > > [ الآية: 12 ] . > > قال الواسطي رحمه الله: خذه بقوة قلبك وثقة بربك لا بسجود وبكاء وتضرع ، > وهذا دليل أنه أكرم من شاء بغير علة وأهان من شاء بغير علة . >