فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 868

> فالخطاب معك وأنت صاحب البيان لهم بما أنزل عليك لأنهم في مقام الوحشة وأنت في > محل الحظور والإيمان فبيان الكتاب ما نبينه وآداب الشريعة ما ترسمه لأنك أنت الأمين > في جميع الأحوال لا يؤتمن على أسرار الخلق إلا الأمناء من العبيد . وأنشأ في معناه . > > ( من سارروه فأبدى السر مشتهرًا % لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا ) % > > ( وجانبوه فلم يسعد لقربهم % وأيدوه مكان الأنس أنجاسًا ) % > > ( لا يصطفون مضيعًا بعض سرهم % حاشا ودادهم من ذاكم حاشا ) % > > قوله عز وجل: ^ ( أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظلاله عن اليمين > والشمائل سجدًا لله ) ^ < < النحل: ( 48 ) أو لم يروا . . . . . > > [ الآية: 48 ] . > > قال بعضهم: ما خلق الله تعالى شيئًا من الجماد والحيوان ينازع خالقه وصانعه إلا > الإنسان فإنه أبدًا يدعى لنفسه ما ليس له من معرفة وعلم وتوثب على الوحدانية > والفردانية بادعاء الأهل له والولد جل وعلا يتكبر عن الإذعان والخضوع لذلك . > > قال الله تعالى: ^ ( أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء ) ^ [ الآية: 48 ] . > > قوله عز وجل: ! 2 < وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد > 2 < النحل: ( 51 ) وقال الله لا . . . . . > > [ الآية: 51 ] . > > قال أبو عثمان: نهاك ربك أن تتخذ إلهين أو تدعى معه شريكًا فاتخذت معه آلهة > وادعيت شريكًا كيف يصح لك مع ذلك التوحيد وأنت تعبد نفسك ، وهواك ، وطبعك ، > ومرادك وتعبد الخلق فأنى تصل إلى محل العبودية لله تعالى . > > قوله عز وجل: ^ ( وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجئرون ) ^ < < النحل: ( 53 ) وما بكم من . . . . . > > > [ الآية: 53 ] . > > قال أبو حفص: جميع النعم عليك من ربك ، وشكرك لغيره ورجوعك في النوائب > إليه ، وعبادتك لغيره ، وما هذا من أفعال أولي الألباب . > > قال الله تعالى: ^ ( وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجئرون ) ^ . > > قال محمد بن الفضل: أجل نعمة الله عليك أن عرفك نفسه ، وألهمك لشكر نعمه . > > قوله عز وجل: ! 2 < ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون > 2 < النحل: ( 54 ) ثم إذا كشف . . . . . > > > [ الآية: 54 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت