فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 868

> > سئل الواسطي: متى ينجو العبد من شح نفسه ؟ قال: لو أتى بإخلاص الكليم وأدب > الخليل وخلق الحبيب ثم كان لسره على سره أثرا ولشيء على قلبه خطرا كان محروما > في وقته ومرتبطا بحظه . > > قال محمد بن الفضل: ما شح أحد إلا ظلم غيره وطلب ما ليس له . > > وقال بعضهم: الشح متابعة الطبع والإيثار مخالفة النفس . > > قوله تعالى: ! 2 < لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون > 2 < الحشر: ( 13 ) لأنتم أشد رهبة . . . . . > > > [ الآية: 13 ] . > > إن في ترك الدنيا مشاهدة الآخرة وفي مشاهدة الآخرة رفض الدنيا كما أن في > مشاهدة الفاسد وحضوره زوال عزة النفس وفي مطالعة صفات الله سقوط صفات العبد > وملاحظة الحق لا يقارنها حب الدنيا ولا عزة النفس ولا رؤية الأفعال ولا رؤية الصفات > فما دامت للشواهد والأعراض على سره أثر لم يفقه الا ترى الله يقول: ! 2 < لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله > 2 ! . والحق إذا تجلى لقلب عبد ذهبت عنه اخطار الأكوان > وأهلها . > > قوله تعالى: ! 2 < تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى > 2 < الحشر: ( 14 ) لا يقاتلونكم جميعا . . . . . > > [ الآية: 14 ] . > > قال سهل: أهل الحق مجتمعين أبدا موافقين وإن تفرقوا بالأبدان وتباينوا بالظواهر > وأهل الباطل متفرقين أبدا وإن اجتمعوا بالابدان وتوافقوا بالظواهر لأن الله عز وجل > يقول: ! 2 < تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى > 2 ! . > > قال الصادق: اتقوا مخالفتي ثم اتقوا مفارقتي . > > وقال بعضهم: قلوب أهل الحق قلوب مجتمعة لموافقة الحقائق وقلوب أهل الباطل > متفرقة لمخالفة الباطل . > > قوله تعالى: ! 2 < يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد > 2 < الحشر: ( 18 ) يا أيها الذين . . . . . > > [ الآية: 18 ] . > > قال أبو عثمان: من نظر لغده احسن مراعاة يومه ومن غفل عن غده أهمل أوقاته > وساعاته أولئك هم الخاسرون . > > قال بعضهم: أهل التقوى شغلهم بغدهم وبخاتمتهم ونهايتهم وأهل الحقائق شغلهم > بأسهم وسابقتهم وبدايتهم وما جرى عليهم في الأزل وكل منهم على وتيرة صحيحة > وطريقة مستقيمة والمغبون من اغفل هاتين الدرجتين . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت