> > قال القاسم: الأهل على وجهين: أهل قرابة وأهل ملة . فنفى الله عنه أهلية الملة > [ الأهلية والقرابة ] . > > قوله تعالى: ! 2 < فلا تسألن ما ليس لك به علم > 2 ! [ الآية: 46 ] . > > قال بعضهم: أما علمت أني قد أمضيت حال الشقاوة والسعادة في الأزل ، فلا راد > لحلمي وقضائي إني أعظك أن تجهل تلك الأحكام . > > وقال بعضهم: أما علمت أني كافيت الخلق قبل الخلق فالاختبار على من منه > الاختبار محال . > > قوله تعالى: ! 2 < إني أعظك أن تكون من الجاهلين > 2 ! [ الآية: 46 ] . > > قال بعضهم: إن نوحا لما أشرف ابنه على الغرق قال: إن ابني من أهلي . > > قال: خصصت ولدك بالدعاء دون سائر عبادي ، وابنك واحد منهم . > > إني أعظك أن تكون من الجاهلين في أن تقتضي حقك على الخصوص ، وتهمل > حقوق عبادي بأجمعهم . > > قوله تعالى: ! 2 < وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين > 2 < هود: ( 47 ) قال رب إني . . . . . > > [ الآية: 47 ] . > > قال أبو سعيد الخراز: إن نوحا صلى الله عليه وسلم وهو من الصفوة وأولي العزم من الرسل نصح ، > وكدح لربه ألف سنة إلا خمسين عاما ثم قال: إن ابني من أهلي فقويت عليه ، فأبكاه > ذلك سنة حتى قال: وإلا تغفر لي وترحمني ، وكان دهره يطلب المغفرة من هذه الكلمة > ونسي ما كدح وعنا واجتهد . > > قوله تعالى: ! 2 < تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك > 2 < هود: ( 49 ) تلك من أنباء . . . . . > > [ الآية: 49 ] . > > قال الجنيد رحمة الله عليه: كشف الله لكل نبي طرفا من الغيب وكشف لنبينا محمد > صلى الله عليه وسلم أنباء الغيب ، وهو الغاية من الكشف وكان مكشوفا له من الغيب ما لا يجوز أن > يكون مكشوفا لأحد من المخلوقين ؛ وذلك لعظيم أمانته وجلالة قدره ، إذ الأسرار لا > تكشف إلا للأمناء ، فمن كان أعظم أمانة كان أعظم كشفا . > > قوله تعالى: ! 2 < فاصبر إن العاقبة للمتقين > 2 ! [ الآية: 49 ] . >