> > قال الحسين: من استمع إليك بآية فإنك لا تسمعه ، إنما تسمع من أسمعناه في الأزل > فيسمع منك ، وإما لم تسمعه فما للأصم والسماع وإن سمع ولم يعقل فكأنه لم يسمع > قال الله تعالى: ! 2 < إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا > 2 ! . إلا من أجرينا عليه حكم السعادة في > الأزل . > > قال بعضهم: من حكم المتحقق أن يكون أصم أعمى يعني: أصم عمن يعبر عنه ، > أعمى عما يشار إليه . > > وقال بعضهم: إذا لم تسمع نداء الله فكيف تجيب داعي الله . > > قوله تعالى: ! 2 < ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون > 2 < يونس: ( 43 ) ومنهم من ينظر . . . . . > > > [ الآية: 43 ] . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: ليس من ينظر إليك بنفسه يراك إنما يراك من ينظر > إليك بنا ، فأما من ينظر بنفسه أو به ، فإنه لا يراك إلا من يعمر أوقاته في رؤيتك > ويستغرق هو فيما قال الله: ! 2 < وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون > 2 ! . > > وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ' طوبى لمن رآني ومن رأى من رآني ' . > > قوله تعالى: ! 2 < إن الله لا يظلم الناس شيئا > 2 < يونس: ( 44 ) إن الله لا . . . . . > > [ الآية: 44 ] . > > قال الواسطي رحمة الله عليه في هذه الآية: لا يتجلى لهم بحقه فإن ذلك ظلم ، > لأن الحق لا يحتملونه بل فيه ذهابهم ، ويستحيل أن يكون لهم من القوة ما يطيعون > الحق بحقه ، إذ في ذلك مساواة ومقارنة . > > قوله تعالى: ! 2 < قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا > 2 < يونس: ( 49 ) قل لا أملك . . . . . > > [ الآية: 49 ] . > > قال بعضهم: نفى من السيد الأخص أن يكون له من نفسه شيء أو يعتمد لها حالا ، > بل أظهر أن الكل لمن له الكل ، ومن لا يملك الأصل كيف يملك فروعه ومن لم يملك > نفسه كيف يملك ضرها ونفعها ، ومن صحت له هذه الحالة فقد سلم من مدح الخلق > فإنه هو الضار النافع . > > قوله تعالى: ! 2 < ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق > 2 < يونس: ( 53 ) ويستنبئونك أحق هو . . . . . > > [ الآية: 53 ] . > > قال بعضهم: أنوار الحق مشرقة وآياته ظاهرة ، لا يشك فيها إلا معاند ، ولا يعمى >