> إذ ذاك يتبين له شرف ما خص به . > > قال بعضهم: النظر إلى السفير للأدنى والمبلغ للأعلى ، والرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم نظر > عام ، ولكن لا يبصره في النظر إليه ، ولا يراه إلا الخواص ، فمن أبصره أو رآه ظهرت > عليه بركات رؤيته بقدر ما كشف له عن رؤيته وفتح من بصره ، ألا تراه يقول: ' طوبى > لمن رآني ' وقد رآه الكفار وشاهدوه ، ولكن طوبى لمن رآه بالموضع الذي وضع ورزق > في مشاهدة عظيم حرماته ، ولم يكتف بمشاهدة ظاهره بهذه الرؤية التي تظهر على الرأي > نتائج هذه البركات ، التي لو فاضت واحدة منها على أهل الأرض لوسعتهم . > > وقال سهل: هي القلوب التي لم يزينها الله بأنوار القربة ، فهي عمي عن إدراك > الحقائق ورؤية الاكابر . > > وقال القناد: تراهم ينظرون إليك قال: لا يفهمون ما ألقى إليهم ، بل يسمعون > صفحا وهم عنه معرضون . > > قوله تعالى: ! 2 < خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين > 2 ! . < < الأعراف: ( 199 ) خذ العفو وأمر . . . . . > > > > قال بعضهم: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق ظاهرا وباطنا ، والصفح عن زلات > الخلائق ، والأمر بمكارم الأخلاق ، ويعرض عن الجاهلين أي: أعرض عن المعرضين عنا > فهم الجهال . > > وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم سئل جبريل صلى الله عليه وسلم عن تفسير هذه الآية فقال: ' تصل من قطعك > وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك وتحسن إلى من أساء إليك ' . > > وروت عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالعفو عن > أخلاق الرجال بقوله: ! 2 < خذ العفو > 2 ! . >