> > قال بعضهم: ! 2 < ففروا إلى الله > 2 ! اهربوا إليه والمعنى اخرجوا من أنفسكم فإن مونتها > عظيمة عليكم فإنها مأوى كل سوء . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: فروا إلى الله عز وجل من رؤية الاكتساب واجتلاب > قواك وفعلك . > > وقال بعضهم: من فر من نفسه فلينظر إلى أحد يصل إليه إلا من يفر من نفسه . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: علم العلماء ونسب المنتسبين لا ينفع عندما سبق من > السوابق فلا نسب اشرف من نسب من خلقه الله بيده فلم يعصمه ولا علم ارفع من علم > من علمه الأسماء كلها ولا عبادة اجهل من عبادة إبليس لم ينفع ذلك مما سبق بل الفرار > إليه مما ينفع لأنه يقول: ! 2 < ففروا إلى الله > 2 ! ففروا حينئذ من الله إلى الله بأجمعهم على ما > امرهم الله لا إلى أعمالهم ولا إلى علومهم ولا إلى انسابهم ولا إلى أنفسهم كما قال > عليه السلام: ' اعوذ بك منك ' . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: عند التذكر أمر بالفرار إليه لم يكن للجسد اكتساب > الروح ولم يكن للروح أن يكسب الجسد عجزا وضعفا قال: ! 2 < ففروا إلى الله > 2 ! عن رؤية > الاكتساب فإنه اجتلاب قول وفعل وهما شيئان الروح والعقل فالروح لا يسري إلى > الروح والعقل لا يتهيأ له أن يدفع عن العقل مكروها . > > سئل بعضهم عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: ' سافروا تغنموا وصوموا تصحوا ' . > > قال: سافروا إلينا تجدونا في أول القدم ثم قرأ: ! 2 < ففروا إلى الله > 2 ! . > > قوله تعالى: ^ ( فتول عنهم فما انتم بملوم ) ^ < < الذاريات: ( 54 ) فتول عنهم فما . . . . . > > [ الآية: 54 ] . > > قال سهل: اعرض عنهم فقد جهدت بالإبلاغ . >