> > سئل الجنيد رحمة الله عليه من العبد ؟ فقال الذي يكون مطروحا عند ربه كالميت في > يد الغاسل لا يكون له تدبير ولا حركة وإنما تدبيره ما يدبر فيه وحركته كما يحرك . > > قال بعضهم: العبد الذي لا يرى لنفسه ملكا ولا حكما بل الاملاك وما دارت عليه > الأفلاك لسيده وعلامة صدق العبودية إظهار وسم العبودية فيه وهو الانكسار والتذلل > والاستكانة والخضوع . > > وسئل أبو حفص من العبد ؟ قال من يرى نفسه مأمورا لا آمرا . > > قال عبد العزيز المكي: الأواب: الذي لا يطيع طاعة ولا يفعل خيرا إلا استغفر منها . > سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم المصري يقول عن ابن عطاء في > قوله ! 2 < أواب > 2 ! . > > قال سريع الرجوع إلى ربه في كل نازلة تنزل به والأواب الراجع إليه الذي لا يستغنى > بغيره ولا يستعين بسواه . > > قوله عز وجل: ! 2 < ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق > 2 < ص: ( 33 ) ردوها علي فطفق . . . . . > > [ الآية: 33 ] . > > قال أبو سعيد القرشي من غار لله وتحرك له فإن الله يشكر له ذلك الا ترى سليمان > لما شغلته الافراس عن الصلوات حتى توارت الشمس بالحجاب قال: ردوها علي فطفق > مسحا بالسوق والاعناق . > > وقيل: إنه كان عشرون ألف فرس منقش ذوات أجنحة اخرجتهم الشياطين من البحر > فشكر الله له صنيعه فقال فسخرنا له الريح ابدله مركبا اهنى منهم وانعم . > > قال بعضهم: قالت النملة لسليمان عليه السلام تدري لم سخر لك الريح من جميع > المملكة فقال لا قالت إنما فعل ذلك لتعتبروا لحكم أن جميع ما اعطيتك زواله كزوال > الريح فلا تغتر به . > > قوله عز وعلا: ^ ( رب هب لي ملكا لا ينبغي ) ^ < < ص: ( 35 ) قال رب اغفر . . . . . > > [ الآية: 35 ] . > > أي المعرفة بك حتى لا أرى معك غيرك ولا تشغلني بكثرة عروض الدنيا عنك . > > قال سهل: الهم الله عز وجل سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ليقصم > به الجبابرة والكفرة الذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة وقوة من الجن والإنس > فوقع من سليمان السؤال على اختيار الله له لا على اختياره لنفسه فقال حينئذ هب لي >