فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 868

> > والبينة هي الكشف عن مراد الحق فيه ، فإذا عرف مراده فيه استراح واطمأن > وسكن ، ومن ذلك أن يبدي له علم مجاري أحكامه قبل أن يجري عليه فإذا جرت > الأحكام عليه يصبر ولا يبت ، كما قال الخضر لموسى صلى الله عليهما ! 2 < وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا > 2 ! [ الآية: 68 ] . > > أي لو أحطت به خبرًا لصبرت ولكن ستر عنك محل هذا العلم لموضع التأديب > والتهذيب لذلك قيل إن من عرف علم ما يجري عليه صبر على أحكامه لعلمه بما يراد > منه . > > قال ابن عطاء في هذه الآية: ! 2 < إنك لن تستطيع معي صبرا > 2 ! . > > قال: كره صحبة المخلوقين فآيسه مع صحبته بقوله: ! 2 < إنك لن تستطيع معي صبرا > 2 ! > لعله يفارقه بهذه اللفظة فإن من وجد الله صاحبًا استوحش مما سواه . > > وقال بعضهم: قال الخضر لموسى: ! 2 < إنك لن تستطيع معي صبرا > 2 ! ثم لم يصبر معه > الخضر بقوله: ! 2 < هذا فراق بيني وبينك > 2 ! [ الآية: 78 ] . > > ليعلم أنه ليس لولي أن يتفرس في نبي . > > قوله تعالى: ! 2 < ستجدني إن شاء الله صابرا > 2 < الكهف: ( 69 ) قال ستجدني إن . . . . . > > [ الآية: 69 ] . > > قال فارس: موسى استثنى على نفسه بقوله ستجدني إن شاء الله صابرًا ولم يستثن > الخضر على موسى بقوله: ! 2 < إنك لن تستطيع معي صبرا > 2 ! . قال لأن علم موسى في > ذلك الوقت علم تكليف واستدلال ، وعلم الخضر علم لدني من غيب إلى غيب . > > وقال أيضًا: إن موسى كان على مقام التأديب ، والخضر قائم مقام الكشف والمشاهدة > لما جعل مؤدبًا له . > > قوله عز وجل: ^ ( فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء ) ^ < < الكهف: ( 70 ) قال فإن اتبعتني . . . . . > > [ الآية: 70 ] . > > سمع أبا عثمان المغربي يقول: ليس للمتبع أن يسأل ، ويبتدئ بالسؤال إذا كان المتبع > من أهل الأشراف ولكنه يتلقى بإشرافه عليه تأديبه له في وقت الأدب ألا ترى كيف قال > الخضر لموسى ^ ( فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء ) ^ . > > قال الحضري: علم الخضر لموسى قصور علمه عن محل سؤال موسى وإنه ألجأ إليه > للتأديب لا للتعليم فقال له: ^ ( فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء ) ^ لأن علمك أعلى >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت