> > عند اوقاته وذلك صفة المؤمنين ومن أبى ذلك في اوقاته فلا يلحقه اسم الإيمان ولا > وسمه . > > قال بعضهم: إنما يتعظ بهذه الموعظة البينة من يكون اوقاته وقفا على خدمتنا وأنفاسه > موكلة بطاعتنا فمن كان بهذه الصفة كان موصوفا بصفة الإيمان . > > سمعت أبا الحسين الفارسي يقول: سمعت ابن عصام يقول: سمعت سهلا يقول: > لا يجد العبد لذة الإيمان حتى يغلب علمه جهله ويكون الغالب على قلبه آخرته وتغلب > رحمته سخطه فيكون الغالب على قلبه الرحمة . > > قوله تعالى: ! 2 < تتجافى جنوبهم عن المضاجع > 2 < السجدة: ( 16 ) تتجافى جنوبهم عن . . . . . > > [ الآية: 16 ] . > > قال سهل: إن الله وهب لقومه هبة وهو أذن لهم في مناجاته وجعلهم من أهل > وسيلته وصفوته وخيرته ثم مدحهم على ذلك إظهارا للكرامة بأن وقفهم لما وقفهم له > ثم مدحهم عليه فقال: ! 2 < تتجافى جنوبهم عن المضاجع > 2 ! . > > قال ابن عطاء: جفت جنوبهم وأبت أن تسكن على بساط الغفلة وطلب بساط > القربة والمناجاة وأنشد: > % ( جفت عيني عن التغميض حتى % كأن جفونها عنها قصار ) % > % ( كأن جفونها ثملت بشوك % فليس لنومه فيها قرار ) % > % ( قول وليتني تزداد طولا % أيا ليلى لقد بعد النهار ) % > > قوله تعالى: ! 2 < يدعون ربهم خوفا وطمعا > 2 ! [ الآية: 16 ] . > > قال جعفر: خوفا منه وطمعا فيه . > > وقال بعضهم: خوفا من النار وطمعا في الجنة . > > وقال محمد بن علي: خوفا من سخطه وطمعا في رضوانه . > > وقال خوفا من القطيعة وطمعا في الوصلة . > > وقال سهل: خوفا من هجرانه وطمعا في لقائه . > > وقال الواسطي رحمة الله عليه: الخوف والرجاء زمامان للنفوس لئلا تخرج إلى > رعوناتها لأنه لا يعطي بالرجاء ولا يدفع بالخوف . > > وقال أيضا: الخوف ظلم يتحير صاحبها تحتها يطلب المخرج ، فإذا جاء الرجاء بضيائه >