فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 868

> كلها إليه ، وتفسير المعبود الذي هو إله الخلق منزه عن درك ماهيته والإحاطة بكيفيته > وهو المستور عن الأبصار ، والأفهام والمحتجب بجلاله عن الإدراك . > > قوله تعالى: ! 2 < الرحمن > 2 ! . > > باسم الرحمن خرجت جميع الكرامات للمؤمنين مثل الإيمان والطاعات والولاية > والعصمة وسائر المنن وكل نعمة تدوم ولا يستحق أحد من المخلوقين هذا الاسم لأن > المخلوق عاجز عن إعطاء شيء لأحد يدوم ويبقى . > > وأيضًا فإن رحمة الرحمانية للمريدين بها ينفصلون عما دون الرحمن ، ولما عمت > رحمته في العاجلة على الولي والعدو في معايشهم وأرزاقهم وغير ذلك سمي رحمن . > > وقيل في اسمه الرحمن: حلاوة المنة ومشاهدة القربة ومحافظة الخدمة . > > وقيل: إن المحبين يتنعمون بأسرارهم في رياض معاني اسمه الرحمن فيجتنون منها > ثمرة الأنس ويشربون منها ماء القربة ويتنعمون على ضفاف أنهار القدس ويرجعون منها > برؤية الآلاء والنعماء ، والخائفون يتلذذون في قلوبهم في معاني اسمه الرحمن > ويتزودون منها حلاوة السكون والأمن ، والتائبون يتروحون بأسرارهم في معاني اسمه > الرحمن فيرجعون منها بصفا السر وطهارة القلوب ، والعاصون يمرون على ميادين اسمه > الرحمن فيرجعون منها بالندم والاستغفار . > > وقال ابن عطاء: في اسمه الرحمن عونه ونصرته . > > وقال الواسطي: الرحمن لا يتقرب إليه أحد إلا بصرف رحمانيته ، والرحيم يتقرب > إليه بالطاعات لأنه يشارك فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ^ ( بالمؤمنين رءوف رحيم ) ^ . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت