> يشرب ، ويقول في ولهه ودهشه: الله الله ، وهو قائم يدور فأُخبر الجنيد بذلك فقال: > انظروا أمحفوظ عليه أوقاته أم لا ؟ فقيل: إنه يصلي الفرائض فقال: الحمد لله الذي لم > يجعل للشيطان عليه سبيلًا ثم قال: قوموا حتى نزوره إما نستفيد منه أو نفيده فدخل > عليه وهو في ولهه قال: يا أبا الحسين ما الذي دهاك ؟ قال: أقول: الله الله زيدوا علي > فقال له الجنيد: انظر هل قولك الله الله أم قولك قولك إن كنت القائل الله فالله ولست > القائل له وإن كنت تقوله بنفسك فأنت مع نفسك فما معنى الوله فقال: نعم الود > فسكنت وسكن عن ولهه فكان الشبلي يقول: الله فقيل له لم لا يقول لا إله إلا الله ؟ > فقال: لا أنفي به ضدًا . > > وقيل في قوله: الله هو المانع الذي يمنع الوصول إليه لما امتنع هذا الاسم عن > الوصول إليه حقيقة كانت اللذات أشد امتناعًا لعجزهم في إظهار اسم الله ، ليعلموا > بذلك عجزهم عن ذكر ذاته . > > وقيل في قوله الله: الألف إشارة إلى الوحدانية واللام إشارة إلى محو الإشارة ، > واللام الثاني إشارة إلى محو المحو في كشف الهاء . > > وقيل: إن الإشارة في الألف هو قيام الحق بنفسه وانفصاله عن جميع خلقه ولا > اتصال له بشيء من خلقه كامتناع الألف أن يتصل بشيء من الحروف ابتداء بل تتصل > الحروف به على حد الاحتياج إليه واستغنائه عنها . > > وقيل: إنه ليس من أسماء الله عز وجل اسم يبقى على إسقاط كل حرف منه اسم > الله إلا الله فإنه الله ، فإذا أسقطت منه الألف يكون ' لله ' فإذا أسقطت إحدى لاميه > يكون ' له ' فإذا أسقطت اللامين بقي ' الهاء ' وهو غاية الإشارات . > > وأما وَلَهِ الخلق في تولهم فمنهم من وَلِهَ سره في عظمة جلاله ، ومنهم من وَلِهَ > قلبه في وجوه معرفته ، ومنهم من وَلِهَ لسانه بدوام ذكره . > > وحكي عن ابن الشبلي قال في تجلي الجنيد في ولهه: الله فقال له الجنيد: يا أبا > بكر الغيبة حرام أي أن ذكر الغائب غيبة فإن كنت غائبًا فالذكر غيبه وإن كنت تذكره عن > مشاهدة فهو ترك الحرمة . >