فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79985 من 466147

قال الزمخشريُّ:"فإن قلت: كيف جاز انتصاب"أنثى"حالاً من الضمير فِي"وَضَعْتُهَا"وهو كذلك كقولك: وضعت الأنثى أنثى ؟"

قلت: الأصل وضعته أنثى ، وإنما أنث لتأنيث الحال ؛ لأن الحالَ وذا الحال لشيء واحد ، كما أنث الاسم فِي من كانت أمك ؛ لتأنيث الخبر ، ونظيره قوله تعالى: {فَإِن كَانَتَا اثنتين} [النساء: 176] .

وأما على تأويل النسمة والجبلة فهو ظاهرٌ ، كأنه قيل: إني وَضَعْتُ النسمةَ أنثى"."

يعني أن الحال على الجواب الثاني - تكون مبيِّنة لا مؤكِّدة ؛ وذلك لأن النسمة والجبلة تصدق على الذكر وعلى الأنثى ، فلما حصل الاشتراكُ جاءت الحال مبيِّنةً لها ، إلا أن أبا حيّان ناقشة فِي الجواب الأول ، فقال: وآل قوله - يعني الزمخشري - إلى أن"أنثى"تكون حالاً مؤكِّدة ، ولا يخرجه تأنيثه لتأنيث الحال عن أن يكون حالاً مؤكِّدة ، وأما تشبيهه ذلك بقوله: من كانت أمّك - حيث عاد الضمير على معنى"ما"- فليس ذلك نظير {وَضَعْتُهَآ أنثى} ؛ لأن ذلك حَمْلٌ على معنى"ما"إذ المعنى: اية امرأة كانت أمك ، أي كانت هي أي أمُّك ، فالتأنيث ليس لتأنيث الخبرِ ، وإنما هو من باب الحملِ على معنى"ما"ولو فرضنا أنه من تأنيث الاسم لتأنيث الخبر لم يكن نظير {وَضَعْتُهَآ أنثى} ؛ لأن الخبر تخصَّصَ بالإضافة غلى الضمير فاستفيد من الخبر ما لا يُستفاد من الاسم ، بخلاف"أنْثَى"فإنه لمجرَّد التأكيد ، وأما تنظيره بقوله: {فَإِن كَانَتَا اثنتين} . فيعني أنه ثَنَّى الاسمَ ؛ لتثنية الخبر. والكلام يأتي عليه فِي مكانه إن شاء الله تعالى فإنها من المشكلات ، فالأحسن أن يُجعل الضمير - فِي {وَضَعْتُهَآ أنثى} - عائداً على النسمة أو النفس ، فتكون الحال مبيِّنة مؤكِّدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت