قال الفراء: ألغيت"أن"لأن التوصية كالقول، وكل كلام رجع إلى القول جاز فيه دخول"أن"وجاز إلغائها، وقال النحويون: إنما أراد"أن"وألغيت ليس بشيء. ومَنْ أبَى جعلها مفسرة وهم الكوفيون يجعلونها زائدة.
و"يعقوب"علم أعجمي ولذلك لا ينصرف، ومن زعم أنه سُمِّي يعقوب؛ لأنه وُلِد عقب العيص أخيه، وكانا توأمين، أو لأنه كثر عَقبهُ ونَسْلُه فقد وهم؛ لأنه كان ينبغي أن ينصرف، لأنه عربي مشتق.
ويعقوب أيضاً ذَكَرُ الْحَجَل، إذ سمي به المذكر انصرف؛ والجمع يَعَاقِبَة وَيَعَاقِيب، و"اصْطَفَى"ألفه عن ياء تلك الياء منقلبة عن"واو"؛ لأنها من الصَّفْوة، ولما صارت الكلمة أربعة فصاعداً، قلبت ياء، ثم انقلبت ألفاً.
اصْطَفَى: اختار.
قال الراجز: [الرجز]
798 -يا ابْنَ مُلُوكٍ وَرَّثُوا الأمْلاَكَا ... خِلآفةَ اللهِ الَّتِي أَعْطَاكَا
لَكَ اصْطَفَاهَا وَلَهَا اصْطَفَاكَا ... والدين: الإسلام.
و"لكم"أي لأجلكم، والألف واللام فِي"الدين"للعهد؛ لأنهم كانوا عرفوه.
قوله: {إَلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ} هذا استثناء مفرغ من الأحوال العامة، و"أنتم مسلمون"مبتدأ وخبر فِي محلّ نصب على الحال، كأنه قال تعالى:"لا تموتنّ على كل حالا إلا على هذه الحال"، والعامل فيها ما قبل إلا. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 501 - 504} . باختصار يسير.