فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47395 من 466147

أظهرهما: أنه عطف على"إبراهيم"، ويكون مفعوله محذوفاً، أي: ووصى يعقوب بنيه أيضاً.

والثاني: أن يكون مرفوعاً بالابتداء، وخبره محذوف تقديره: ويعقوب قال: يا بني إن الله اصطفى.

وقرأ إسماعيل بن عبدالله، وعمرو بن فائد بنصبه عطفاً على"بنيه"، أي: ووصّى إبراهيم يعقوب أيضاً.

[ولم ينقل أنّ يعقوب جده إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وإنما ولد بعد موته قاله الزمخشري، وعاش يعقوب مائة وسبعة وأربعين سنة، ومات بمصر، وأوصى أن يحمل إلى الأرض المقدسة ويدفن عند ابنه إسحاق، فحمله يوسف، ودفنه عنده] .

قوله:"يَا بَنِي"فيه وجهان:

أحدهما: أنه مقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وذلك على القول بعطف يعقوب على إبراهيم، أو على قراءته منصوباً.

والثَّاني: أنه من مقول يعقول إن قلنا رفعه باللابتداء، ويكون قد حذف مقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام للدلالة عليه تقديره:"ووصّى إبراهيم بنيه يا بني".

وعلى كل تقدير فالجملة من قوله:"يابني"وما بعدها منصوبة بقول محذوف على رأي البصريين، أي: فقال يابني، وبفعل الوصية؛ لأنها فِي معنى القول على رأي الكوفيين، [قال النحاس: يا بني نداء مضاف، وهذه ياء النفس لا يجوز هنا إلا فتحها؛ لأنها لو سكنت لا لتقى سكنان، وبمعناه {بِمُصْرِخِيَّ} [إبراهيم: 22] ونحوه]. وقال الراجز: [الرجز]

797 -رَجْلاَنِ مِنْ ضَبَّةَ أَخْبَرَانَا ... إِنَّا رَأَيْنَا رَجُلاً عُرْيَانَا

بكسر الهمزة على إضمار القول، أو لإجراء الخبر مجرى القول، ويؤيد تعلّقها بالوصية قراءة ابن مسعود:"أن يا بني"بـ"أن"المفسرة ولا يجوز أن تكون هنا مصدرية لعدم ما يَنْسبك منه مصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت