فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47372 من 466147

4 ــــ ومنها: المناسبة بين قوله تعالى: {أسلمت} ، و {رب} ؛ كأن هذا علة لقوله تعالى: {أسلمت} ؛ فإن الرب هو الذي يستحق أن يُسْلَم له؛ الرب: الخالق؛ ولهذا أنكر الله سبحانه وتعالى عبادة الأصنام، وبيّن علة ذلك بأنهم لا يخلقون؛ قال تعالى: {والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون * أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون} [النحل: 20، 21] ؛ فتبين بهذا مناسبة ذكر الإسلام مقروناً بالربوبية -

القرآن

(وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (البقرة: 132)

التفسير:

{132} قوله تعالى: {ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب} ؛ {وصى} فيها قراءتان؛ إحداهما بهمزة مفتوحة مع تخفيف

الصاد: {أَوصَى} ، والثانية بحذف الهمزة مع تشديد الصاد: {وصَّى} ؛ أما {إبراهيم} ففيها قراءتان؛ إحداهما بكسر الهاء بعدها ياء: {إبراهيم} ؛ والثانية بفتح الهاء بعدها ألف: {إبراهام} ؛ وقراءة: {أوصى} لا تنطبق عليها الشروط الثلاثة في القراءة، والمجموعة في البيتين، وهما:

{وكل ما وافق وجه نحو وكان للرسم احتمالاً يحوي وصح نقلاً فهو القُران فهذه الثلاثة الأركان} فقوله تعالى: {وصى} ، و {أوصى} لم تتفق في الرسم؛ إذاً الشروط أو الأركان التي ذكرت بناءً على الأغلب -

قوله تعالى: {ووصى بها إبراهيم} : الضمير «ها» يعود على هذه الكلمة العظيمة؛ وهي {أسلمت لرب العالمين} [البقرة: 131] ؛ ويجوز أن يكون الضمير يعود على الملة ــــ أي: وصى بهذه الملة ــــ؛ والمعنى واحد؛ لأن {ملة إبراهيم} [البقرة: 130] هي {إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين} [البقرة: 131] ؛ و «التوصية» العهد المؤكّد في الأمر الهام -

قوله تعالى: {بنيه} مفعول {وصى} ؛ ولهذا نُصبت بالياء؛ لأنها ملحق بجمع المذكر السالم -

قوله تعالى: {ويعقوب} معطوفة على {إبراهيم} فهي مرفوعة؛ يعني: وكذلك وصى بها يعقوب بنيه؛ وسمي يعقوب: قيل: لأنه عقب إسحاق؛ وقيل: إنه اسم غير عربي، ومثله لا يطلب له اشتقاق -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت