أخبرنا الحسين قال: حدّثنا عمران أحمد بن القاسم قال: حدّثنا محمد بن أحمد الصباح قال: حدّثنا محمد بن عبيدة الوراق أبو مخدورة قال: حدّثنا حسين بن الحسن الأشقر قال: حدّثنا هاشم عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسّم غنائم حنين وجبرئيل إلى جنبه ، فأتاه ملك فقال: إنّ ربّك يأمرك بكذا وكذا قال: فخشي النبي عليهم أن يكون شيطان فقال:"يا جبريل أتعرفه"قال: هو ملك ، وما كل ملائكة ربّك أعرف".
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن شنبه قال: حدّثنا عبد بن مرداس قال: حدّثنا سلمة ابن شعيب قال: حدّثنا عبد القدوس قال: سمعت الأوزاعي يقول: قال موسى عليه السلام: يا ربّ من معك في السماء؟ قال: ملائكتي ، قال: كم عددهم؟ قال: إثنا عشر سبطاً ، قال: كم عدة كل سبط؟ قال: عدد التراب.
{وَمَا هِيَ} يعني النار {إِلاَّ ذكرى لِلْبَشَرِ} عضة للناس .
{كَلاَّ والقمر * والليل إِذْ أَدْبَرَ} يعني ولّى ذاهباً ، اختلفت القراءة فيه فقرأ ابن محيضن ونافع وحمزة وخلف ويعقوب وحفص {إِذْ} بغير ألف . {أَدْبَرَ} بالألف ، غيرهم هم ضده ، واختاره أبو عبيد قال: لأنها أشّد موافقه للحرف الذي يليه ، ألا تراه قال: {والصبح إِذَآ أَسْفَرَ} فكيف يكون في أحدهما إذا وفي الآخر إذ ، وأبو حاتم قال: لأنه ليس في القرآن لجنبه إذ وأنما الأقسام بجنبها إذا.
قال قطرب من قرأ {والليل إِذْ أَدْبَرَ} : يريد أقبل ، من قول العرب دبر فلان أي جاء خلفي ، فكأنّه دبر خلف النهار . قال أبو الضحى: كان ابن عباس يعيب على من يقرأ دبر ويقول: إنما يدبّر ظهر البعير ، وقال الفراء: هما لغتان دبّر وأدبر . قال الشاعر:
صدعت غزالة قلبه بفوارس ... تركت مسامعه كأمس الدابر
وقال أبو عمرو: دبّر لغة قريش.