فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464360 من 466147

{والصبح إِذَآ أَسْفَرَ} قرأه العامة بالألف أي أضاء وأقبل ، وقرأ ابن السميع وعيسى ابن الفضل سفر بغير ألف ، وهما لغتان يقال: سفر وجه فلان وأسفر ، إذا أضاء ، ويجوز أن يكون من قولهم: سفرت المرأة إذا ألقت خمارها عن وجهها ، ويحتمل أن يكون معناه نفي الظلام كما سفر البيت أي يكنس ويقال للمكنسة المسفرة.

{إِنَّهَا لإِحْدَى الكبر} يعني أن سفر لإحدى الأمور العظام وواحد الكبر كُبرى: {نَذِيراً لِّلْبَشَرِ} يعني أنّ النار نذير للبشر قال الحسن: والله ما أنذر الله بشيء أدهى منها ، وهو نصب على القطع من قوله: {لإِحْدَى الكبر} ؛ لأنها معرفة ونذيراً نكرة.

قال الخليل: النذير مصدر كالنكير ، فلذلك وصف به المؤنث ، وقيل: هو من صفة الله سبحانه مجازه: وما جعلنا أصحاب النار إلاّ ملائكة ، نذيراً للبشر أي إنذاراً لهم . قال أبو رزين: أنا لكم منها نذير فاتقوها ، وقيل: هو صفة محمد (عليه السلام) ، ومعنى الكلام: يا أيّها المدثر قم نذيراً للبشر فأنذر ، وهو معنى قول ابن زيد ، وقرأ إبراهيم عن أبي غيلة نذير للبشر بالرفع على إضمار هو.

{لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ} في الخير والطاعة {أَوْ يَتَأَخَّرَ} عنها في الشر والمعصية نظيره ودليله {وَلَقَدْ عَلِمْنَا المستقدمين مِنكُمْ} [الحجر: 24] يعني في الخير {وَلَقَدْ عَلِمْنَا المستأخرين} [الحجر: 24] عنه قاله الحسن ، وهذا وعيد لهم كقوله: {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] يعني أنّه نذير لهما جميعاً . {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} مرتهنة بكسبها مأخوذة بعملها . {إِلاَّ أَصْحَابَ اليمين} فإنهم لا يحاسبون ولا يرتهنون بذنوبهم ولكن يغفرها الله لهم ويتجاوزها عنهم كما وعدهم . قال قتادة: غلق الناس كلّهم إلاّ أصحاب اليمين واختلفوا فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت