فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462987 من 466147

قال ابن جني: الغرض بالحركة الهروب من التقاء الساكنين ، فبأي حركة تحرك الحرف حصل الغرض ، وقم طلب.

فقال الجمهور: هو على جهة الندب ، وقيل: كان فرضاً على الرسول خاصة ، وقيل: عليه وعلى الجميع.

قال قتادة: ودام عاماً أو عامين.

وقالت عائشة: ثمانية أشهر ، ثم رحمهم الله نزلت: {إن ربك يعلم} الآيات ، فخفف عنهم {قم الليل إلا قليلاً} .

بين الاستثناء أن القيام المأمور به يستغرق جميع الليل ، ولذلك صح الاستثناء منه ، إذ لو كان غير مستغرق ، لم يصح الاستثناء منه ، واستغراق جميعه بالقيام على الدوام غير ممكن ، لذلك استثى منه لراحة الجسد ؛ وهذا عند البصريين منصوب على الظرف ، وإن استغرقه الفعل ؛ وهو عند الكوفيين مفعول به.

وفي قوله: {إلا قليلاً} دليل على أن المستثنى قد يكون مبهم المقدار ، كقوله:

{ما فعلوه إلا قليل منهم} في قراءة من نصب {ثم توليتم إلا قليلاً منكم} قال وهب بن منبه: القليل ما دون المعشار والسدس.

وقال الكلبي ومقاتل: الثلث.

وقيل: ما دون النصف ، وجوزوا في نصفه أن يكون بدلاً من الليل ومن قليلاً.

فإذا كان بدلاً من الليل ، كان الاستثناء منه ، وكان المأمور بقيامه نصف الليل إلا قليلاً منه.

والضمير في منه وعليه عائد على النصف ، فيصير المعنى: قم نصف الليل إلا قليلاً ، أو انقص من نصف الليل قليلاً ، أو زد على نصف الليل ، فيكون قوله: أو انقص من نصف الليل قليلاً ، تكراراً لقوله: إلا قليلاً من نصف الليل ، وذلك تركيب غير فصيح ينزه القرآن عنه.

قال الزمخشري: نصفه بدل من الليل ، وإلا قليلاً استثناء من النصف ، كأنه قال: قم أقل من نصف الليل.

والضمير في منه وعليه للنصف ، والمعنى: التخيير بين أمرين ، بين أن يقوم أقل من نصف الليل على البت ، وبين أن يختار أحد الأمرين ، وهما النقصان من النصف والزيادة عليه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت