وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن نصر عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: لما نزلت يا أيها المزمل قاموا حولاً حتى ورمت أقدامهم وسوقهم حتى نزلت {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزمل: 20] فاستراح الناس.
وأخرج أبو داود في ناسخه ، وابن نصر ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: في المزمل: {قُمِ اليل إِلاَّ قَلِيلاً نّصْفَهُ} نسختها الآية التي فيها: {عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرءان} [المزمل: 20] وناشئة الليل أوّله كان صلاتهم أوّل الليل ، يقول: هذا أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من قيام الليل ، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ ، وقوله: {أَقْوَمُ قِيلاً} هو أجدر أن يفقه قراءة القرآن ، وقوله: {إِنَّ لَكَ فِى النهار سَبْحَاً طَوِيلاً} يقول: فراغاً طويلاً.
وأخرج الحاكم وصححه عنه في قوله: {ياأَيُّهَا المزمل} قال: زملت هذا الأمر فقم به.
وأخرج ابن المنذر عنه في الآية أيضاً قال: يتزمل بالثياب.
وأخرج الفريابي ، عن أبي صالح عنه أيضاً: {وَرَتّلِ القرءان تَرْتِيلاً} قال: تقرأ آيتين ثلاثاً ثم تقطع لا تهدر.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن منيع في مسنده ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، ومحمد بن نصر عنه أيضاً: {وَرَتّلِ القرءان تَرْتِيلاً} قال: بيّنه تبييناً.
وأخرج العسكري في المواعظ عن عليّ بن أبي طالب مرفوعاً نحوه.
وأخرج أحمد ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن نصر ، والحاكم وصححه عن عائشة:"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا أوحي إليه ، وهو على ناقته وضعت جرانها ، فما تستطيع أن تتحرّك حتى يسرّي عنه ، وتلت {إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} ".