أيضاً ثمانية أشهر ثم رحمهم الله تعالى. فنزلت: {إن ربك يعلم أنك تقوم} [المزمل: 20] فخفف عنهم. وقال قتادة بقي عاماً أو عامين. وقرأ أبو السمال"قمُ الليل"بضم الميم لاجتماع الساكنين ، والكسر في كلام العرب أكثر كما قرأ الناس ، وقوله تعالى: {نصفه} يحتمل أن يكون بدلاً من قوله {قليلاً} ، وكيف ما تقلب المعنى ، فإنه أمر بقيام نصف الليل أو أكثر شيء أو أقل شيء ، فالأكثر عند العلماء لا يزيد على الثلثين ، والأقل لا ينحط عن الثلث ويقوي هذا حديث ابن عباس في بيت ميمونة قال: فلما انتصف الليل أو قبله بقليل قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويلزم على هذا الذي ذكرناه أن يكون نصف الليل قد وقع عليه الوصف بقليل ، وقد يحتمل عندي قوله {إلا قليلاً} ، أن يكون استثناء من القيام ، فيجعل الليل اسم جنس ، ثم قال {إلا قليلاً} ، أي الليالي التي تخل بقيامها عند العذر البين.