فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461172 من 466147

وقرأ الحرميّان: نافع وابن كثير، والأبوان: أبو عمرو وأبو بكر بفتح الهمزة من قوله: {وَأَنَّهُ تَعَالَى} وما بعده، وهي اثنتا عشرة آية، آخرها {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ} . وباقي السبعة بالكسر، فأما الكسر فواضح؛ لأنها معطوفات على قوله: {إِنَّا سَمِعْنَا} ، فهي داخلة في معموم القول. وأما الفتح فقال أبو حاتم: هو معطوف على مرفوع {أُوحِيَ} ، فهو كله في موضع رفع على ما لم يسم فاعله انتهى. وهذا لا يصح؛ لأن من المعطوفات ما لا يصح دخوله تحت {أُوحِيَ} ، وهو كل ما كان فيه ضمير المتكلم كقوله: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ} ، ألا ترى أنه لا يلائم {أُوحِيَ إِلَيَّ} {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ} ، وكذلك باقيها. وقال الزمخشري: ومن فتح كلهن فعطفًا على محل الجار والمجرور في {آمَنَّا بِهِ} ، كأنه قيل: صدقناه وصدّقنا بأنه تعالى جد ربنا، وبأنه كان يقول سفيهنا، وكذلك البواقي انتهى. ولم يتفطن لما تفطن له الفراء من أن بعضها لا يحسن أن يعمل فيه {آمَنَّا} .

وتلخيص ما في هذا المقام: أن {إنّ} المشددة في هذه السورة على قسمين: القسم الأول: ليس معه واو العطف، فهذا لا خلاف بين القرّاء في فتحه أو كسره على حسب ما جاءت به التلاوة واقتضته العربية كقوله: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ} لا خلاف في فتحه لوقوعه موضع المصدر، كقوله: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا} لا خلاف في كسره؛ لأنه محكي بالقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت