فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457575 من 466147

وأما في سورة: {إِذَا الشمس كُوّرَتْ} لما قال: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} ثم قال بعده: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شيطان رَّجِيمٍ} [التكوير: 25] كان المعنى: إنه قول ملك كريم ، لا قول شيطان رجيم ، فصح أن المراد من الرسول الكريم ههنا هو محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي تلك السورة هو جبريل عليه السلام ، وعند هذا يتوجه السؤال: أن الأمة مجمعة على أن القرآن كلام الله تعالى ، وحينئذ يلزم أن يكون الكلام الواحد كلاماً لله تعالى ، ولجبريل ولمحمد ، وهذا غير معقول والجواب: أنه يكفي في صدق الإضافة أدنى سبب ، فهو كلام الله تعالى ، بمعنى أنه تعالى هو الذي أظهره في اللوح المحفوظ ، وهو الذي رتبه ونظمه ، وهو كلام جبريل عليه السلام ، بمعنى أنه هو الذي أنزله من السماوات إلى الأرض ، وهو كلام محمد ، بمعنى أنه هو الذي أظهره للخلق ، ودعا الناس إلى الإيمان به ، وجعله حجة لنبوته.

وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42)

وههنا مسائل:

المسألة الأولى:

قرأ الجمهور: تؤمنون وتذكرون بالتاء المنقوطة من فوق على الخطاب إلا ابن كثير ، فإنه قرأهما بالياء على المغايبة ، فمن قرأ على الخطاب ، فهو عطف على قوله: {بِمَا تُبْصِرُونَ وما لا تُبْصِرُونَ} [الحاقة: 38 ، 39] ومن قرأ على المغايبة سلك فيه مسلك الالتفات.

المسألة الثانية:

قالوا: لفظة ما في قوله: قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ. ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت