(مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ...(54)
من حرير غليظ، وظهائرها من
سندس. نصب على المدح، أو حال من فاعل"خاف"، لأنه في معنى الجمع.(وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ
دَانٍ)دان قريب يناله القاعد والمتكئ. اسم بمعنى المجني.
(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(55) فِيهِنَّ ... (57)
أي: في الجنان التي لكل واحد
منها جنتان، أو في الجنتين، لاشتمالها على الأمكنة، أو في الآلاء المعدودة.(قَاصِرَاتُ
الطَّرْفِ)على أزواجهن لا ينظرن الغير. (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ(56) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57)
فهنَّ أبكار كما خلقن. وقرأَ الكسائي في رواية الدوري هنا بضم
الميم وكسرها في الثانية، وفي رواية الليث عنه بالعكس، وفي رواية الجوهري بالمرجان
خيّر الكسائي بين ضم إحداهما و كسر الأخرى على التعاند. وهذا أحسن جمعاً بيها اللغتين
بلا ترجيح من غير مرجح.
(كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ(58)
في صفاء الياقوت وبياض المرجان. روى مسلم
عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لِكُّلِّ وَاحِدٍ زَوجَتَانِ يُرَى مخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاء"
اللحْم". وفي رواية ابن مسعود - رضي الله عنه:"مِنْ وَرَاءِ سَبعين حُلَّة"."
(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(59) هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60)
أي: لا يكون إلا ذلك.
(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(61) وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62)
دون الجنتين الأولين
في الشرف، هما للمقربين وهاتان لأصحاب اليمين، روى البخاري عن عبد اللَّه بن قيس عن
أبيه أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"جَنتان مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فيهِمَا، وَجَنَّتَان مِنْ فضَّة آنيَتُهُمَا"
وَمَا فيهِمَا". وفي اللفظ دلالة على مزية الأوَلين."
(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(63) مُدْهَامَّتَانِ (64)
سوداوان من الرّيّ في مقابله
(ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) .