فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431023 من 466147

{وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا} [القمر: 36] البطشة ثلاثة بطشات، مثل: الطامة، والنار كبرى ووسطى وصغرى، فالبطشة الكبرى، والطامة الكبرى، والنار الكبرى، إذا أخذت المرء فلا يمكن الخلاص منها، وأما الوسطى فيمكن بالشفاعة وبعض الأعمال الصالحة وإن كانت مغلوبة، وأما الصغرى فإذا ظهرت للسالك يزيد إيقانه ويظهر له نشاطاً في سلوك الطريقة، وتحرضه على التوجه الكلي إلى الله يشرف بالتجليات بعد هذه الحالات، ولله بطشة خفية في كل لمحة، وطامة جلية في كل بطشة، ونار مضيئة مشرقة في كل طامة، وساعة وقائمة في كل نار، وواقعة خافضة في كل ساعة لا يشاهدها إلا الأقطاب الأربعة؛ وهم: العالم العلوي والسفلي، {فَتَمَارَوْاْ بِالنُّذُرِ} [القمر: 36] ؛ يعني: أنذرت اللطيفة المتطهرة للقوى الملونة عذابنا وبطشنا لهم بأفعالهم الخبيثة، فشكوا بالنذر؛ أي: بالإنذار، وكذبوها ولم يصدقوا إرسال الحاصب عليها.

{وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ} [القمر: 37] ؛ يعني: طالب القوى المتلونة القربان بضيف الوارد القهري النازل على اللطيفة المتطهرة؛ ليعذب القوى المتلونة في صور اللطف، {فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ} [القمر: 37] ؛ يعني: صيرنا أعينهم مطموسة من كدورات أفعالهم الخبيثة، وأرسلنا عليهم صاحب أفعالهم، وقلنا: {فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ} [القمر: 37] ؛ أي: هذا العذاب الذي كنتم به تكذبون، وحظ السالك من هذه الآية أن لا يأذن للقوى المشككة المكذبة بالدخول على ضيف الوارد القدسي بحال البتة.

{وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ} [القمر: 38] ؛ يعني: عند طلوع صبح النفس واللوامة في بكرة الملهمة، استقر العذاب بالقوى المشككة والمتلونة {فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ} [القمر: 39] ؛ يعني: عذاب الحاصب الحاصل من أعمالكم الخبيثة ونياتكم المتلونة، مما أنذركم به اللطيفة المتطهرة المرسلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت