فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431022 من 466147

{وَلَقَد يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ} [القمر: 32] ؛ يعني: سهلنا قراءة القرآن الذي فيه آيات وموعظة وأخبار، وعن حال من ظلم على القوة النفسية المزكاة القهرية إلى اللطيفة النفسية يعقر الناقة الشوقية التي فيها الاستعداد الموصل له إلى كعبة قلبه، {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر: 32] ؛ أي: هل من قارئ يذكر هذه الآيات ويتعظ بها؟ ويتفكر في نفسه ليعرف ناقته ومشربها ونصيبها، ويعرف القوى الظالمة المانعة لناقته عن الشرب العاقرة لها بسيف الاستعداد العلوي، ويخاف من الصيحة الجبرائيلية التي هي مسلطة عليهم من بدء فطرته إلى حين رحلته من محلة هذا البدن المجعول؛ لينزل ناقته ويتعهدها عند الشرب، ويركبها وينتفع بها في السلوك في بيداء النفس؛ ليصل إلى كعبة القلب ويشرف بمعاهدة رب البيت.

{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ} [القمر: 33] ؛ يعني: كذبت القوى المتلونة بالهوى اللطيفة المطهرة المرسلة، وإنذارها بالنذر السالفة {إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً} [القمر: 34] حاصلاً من كدورات أفعالهم الخبيثة الأرضية، والبخارات الهوائية الصاعدة إلى الهوى، المنجدة تحت سماء الصدر، الممطرة عليهم من الفوق، المدبرة لهم تدبيراً، {إِلاَّ آلَ لُوطٍ} [القمر: 34] ؛ يعني: إلا القوى المؤمنة المطهرة المصدقة باللطيفة المطهرة المرسلة الآمنة عن الحاصب، {نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ * نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا} [القمر: 34 - 35] ؛ يعني: أنجيناهم بتسحرهم في التطهر وقت المناجاة، وكان بسحرهم {نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا} [القمر: 35] ، وشكرهم على نعمتنا أنجيناهم، {كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ} [القمر: 35] نعمتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت