فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429022 من 466147

... ... ... ... ب الأرض ... ... الرسول ب

تتحرك هذه المقاطع في فضاءات ثنائية يجسدها الميل والانحناء على صعيد المضمون، وترتسم إيقاعات متتابعة تنهيها الألف المقصورة في كل مقطع مما يتحقق الميل المقصود، ويرتسم عبر هذه الثنائية سرد إيقاعي رائع.

ولعل الأمر كله مرتكز على الألف المقصورة التي صنعت إيقاع كامل السورة، لأن السياق الإيقاعي العام للسورة، يبني نغميته باصطفاء واضح لهذه النبرة المدية المفتوحة"."

ولتأكيد حضورها الإيقاعي، نذكر رأيين بلاغيين:

-الرأي الأول: يقول الرافعي"وفي القرآن لفظة غريبة هي من أغرب ما فيه وما حسُنت في كلام قط إلا في موقعها منه. وهي كلمة ضيزى من قوله تعالى {تِلْكَ إِذاً قِسْمةٌ ضِيزَى} ومع ذلك فإن حسنها في نظم الكلام من أغرب الحسن وأعجبه، فإن السورة التي هي منها، وهي سورة النجم مفصّلة كلها على الياء (الألف المقصورة) فجاءت الكلمة فاصلة من الفواصل، ثم هي في معرض الإنكار على العرب، إذ وردت في ذكر الأصنام وزعمهم في قسمة الأولاد. فإنهم جعلوا الملائكة والأصنام بنات لله مع ولدهم البنات. فقال تعالى {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى، تِلْكَ إذاً قِسْمةٌ ضِيزَى} فكانت غرابة اللفظة أشد الأشياء ملاءمة لغرابة هذه القسمة".

وأعتقد أن سبب هذه القسمة، يرجع إلا أن العربي إنما كان يكره البنت. وقد سجل القرآن ذلك. وكونه كان يكرهها، جعلها لله. على حين كان يحب الذكر فجعله له. وقد عاملهم القرآن على قدر عقولهم وسذاجتهم، فردّ عليهم

{أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَله الأُنْثَى} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت