فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432994 من 466147

{والسماء رَفَعَهَا} خلقها مرفوعة محلاً ومرتبة ، فإنها منشأ أقضيته ومتنزل أحكامه ومحل ملائكته ، وقرئ بالرفع على الابتداء. {وَوَضَعَ الميزان} العدل بأن وفر على كل مستعد مستحقه ، ووفى كل ذي حق حقه حتى انتظم أمر العالم واستقام كما قال عليه السلام"بالعدل قامت السماوات والأرض"أو ما يعرف به مقادير الأشياء من ميزان ومكيال ونحوهما ، كأنه لما وصف السماء بالرفعة من حيث إنها مصدر القضايا والإقرار أراد وصف الأرض بما فيها مما يظهر به التفاوت ويعرف به المقدار ويسوى به الحقوق والمواجب.

{أَلاَّ تَطْغَوْاْ فِى الميزان} لئلا تطغوا فيه أي لا تعتدوا ولا تجاوزوا الانصاف ، وقرئ"لا تطغوا"على إرادة القول.

{وَأَقِيمُواْ الوزن بالقسط وَلاَ تُخْسِرُواْ الميزان} ولا تنقصوه فإن من حقه أن يسوى لأنه المقصود من وضعه ، وتكريره مبالغة في التوصية به وزيادة حث على استعماله ، وقرئ"وَلاَ تُخْسِرُواْ"بفتح التاء وضم السين وكسرها ، و"تُخْسِرُواْ"بفتحها على أن الأصل {وَلاَ تُخْسِرُواْ} في {الميزان} فحذف الجار وأوصل الفعل.

{والأرض وَضَعَهَا} خفضها مدحوة. {لِلأَنَامِ} للخلق. وقيل الأنام كل ذي روح.

{فِيهَا فاكهة} ضروب مما يتفكه به. {والنخل ذَاتُ الاكمام} أوعية التمر جمع كم ، أو كل ما يكم أي يغطى من ليف وسعف وكفري فإنه ينتفع به كالمكموم كالجذع والجمار والتمر.

{والحب ذُو العصف} كالحنطة والشعير وسائر ما يتغذى به ، و {العصف} ورق النبات اليابس كالتين. {والريحان} يعني المشموم ، أو الرزق من قولهم: خرجت أطلب ريحان الله ، وقرأ ابن عامر"والحب ذا العصف والريحان"أي وخلق الحب والريحان أو وأخص ، ويجوز أن يراد وذا الريحان فحذف المضاف ، وقرأ حمزة والكسائي"والريحان"بالخفض ما عدا ذلك بالرفع ، وهو فيعلان من الروح فقلبت الواو ياء وأدغم ثم خفف ، وقيل"روحان"فقلبت واوه ياء للتخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت