{مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} أي نوعان {وَجَنَى الجنتين دَانٍ} الجنا هو ما يجتنى من الثمار ، ودان قريب ، ورُوي أن الإنسان يجتنى الفاكهة في الجنة على أي حال كان ؛ من قيام أو قعود أو اضطجاع ؛ لأنها تتدلى له إذا أرادها وفي قوله {وَجَنَى الجنتين} ضرب من ضروب التجنس .
{قَاصِرَاتُ الطرف} ذكر في [الصافات: 48] {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ} المعنى أنه أبكار ، ولم يطمئن معناه لم يفتضهن ، وقيل: الطمث الجماع سواء كان لبكر أو غيرها ، ونفي أن يطمثهن إنس أو جان ، مبالغة وقصداً للعموم ، فكأنه قال لم يطمثهن شيء ، وقيل: أراد لم يطمث نساء الإنس إنس ولم يطمث نساء الجن جن ، وهذا القول يفيد بأن الجن يدخلون الجنة ويتلذذون فيها بما يتلذذ البشر {كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان} شبه النساء بالياقوت والمرجان في الحمرة والجمال ، وقد ذكرنا المرجان في أول السورة .