لهوت به والعيش أخضر ناضر
{فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ فِيهِمَا} في الجنتين {عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} حيث شاءوا في الأعالي والأسافل.
وعن الحسن: تجريان بالماء الزلال إحداهما التسنيم والأخرى السلسبيل {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ فِيهِمَا مِن كُلّ فاكهة زَوْجَانِ} صنفان: صنف معروف وصنف غريب {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ مُتَّكِئِينَ} نصب على المدح للخائفين أو حال منهم لأن من خاف في معنى الجمع {عَلَى فُرُشٍ} جمع فراش {بَطَائِنُهَا} جمع بطانة {مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} ديباج ثخين وهو معرب.
قيل: ظهائرها من سندس.
وقيل: لا يعلمها إلا الله {وَجَنَى الجنتين دَانٍ} وثمرها قريب يناله القائم والقاعد والمتكيء.
{فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ فِيهِنَّ} .
في الجنتين لاشتمالهما على أماكن وقصور ومجالس أو في هذه الآلاء المعدودة من الجنتين والعينين والفاكهة والفرش والجني {قاصرات الطرف} نساء قصرن أبصارهن على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ} بكسر الميم: الدوري وعلي بضم الميم والطمث الجماع بالتدمية {إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ} وهذا دليل على أن الجن يطمثون كما يطمث الإنس {فَبِأَيّ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ كَأَنَّهُنَّ الياقوت} صفاء {وَالمَرْجَانُ} بياضاً فهو أبيض من اللؤلؤ {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ هَلْ جَزَاء الإحسان} في العمل {إِلاَّ الإحسان} في الثواب وقيل: ما جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة.
وعن إبراهيم الخواص فيه: هل جزاء الإسلام إلا دار السلام.