فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432981 من 466147

ءربّكما تكذّبان فيومئذٍ أي فيوم تنشق السماء {لاَّ يُسْئَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ} أي ولا جن فوضع الجان الذي هو أبو الجن موضع الجن كما يقال: هاشم ويراد ولده والتقدير: لا يسئل إنس ولا جان عن ذنبه.

والتوفيق بين هذه الآية وبين قوله {فَوَرَبّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] وقوله {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} [الصافات: 24] أن ذلك يوم طويل وفيه مواطن فيسألون في موطن ولا يسألون في آخر.

وقال قتادة: قد كانت مسئلة ثم ختم على أفواه القوم وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون.

وقيل: لا يسئل عن ذنبه ليعلم من جهته ولكن يسئل للتوبيخ.

{فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ يُعْرَفُ المجرمون بسيماهم} بسواد وجوههم وزرقة عيونهم {فَيُؤْخَذُ بالنواصى والاقدام} أي يؤخذ تارة بالنواصي وتارة بالأقدام.

{فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ}

{هذه جَهَنَّمُ التي يُكَذّبُ بِهَا المجرمون يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءانٍ} ماء حار قد انتهى حره أي يعاقب عليهم بين التصلية بالنار وبين شرب الحميم {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} والنعمة في هذا نجاة الناجي منه بفضله ورحمته وما في الإنذار به من التنبيه {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ} موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب يوم القيامة فترك المعاصي أو فأدى الفرائض.

وقيل: هو مقحم كقوله: ونفيت عنه مقام الذئب أي نفيت عنه الذئب {جَنَّتَانِ} جنة الإنس وجنة الجن لأن الخطاب للثقلين وكأنه قيل: لكل خائفين منكما جنتان: جنة للخائف الإنسي وجنة للخائف الجني {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} أغصان جمع فنن وخص الأفنان لأنها هي التي تورق وتثمر ، فمنها تمتد الظلال ، ومنها تجتنى الثمار ، أو ألوان جمع فن أي له فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين قال:

ومن كل أفنان اللذاذة والصبا...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت