أحدها: أنها فضول المحابس [والبُسُط] ، رواه العوفي عن ابن عباس.
وقال أبو عبيدة: هي: الفُرُش والبُسط.
وحكى الفراء ، وابن قتيبة: أنها المحابس.
وقال النقاش: الرَّفرف: المحابس الخُضْر فوق الفْرُش.
والثاني: أنها رياض الجنة ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال سعيد بن جبير.
والثالث: أنها الوسائد ، قاله الحسن.
قوله تعالى: {وعبقريٍّ حِسانٍ} فيه قولان.
أحدهما: أنها الزَّرابيّ ، قاله ابن عباس ، وعطاء ، وقتادة ، والضحاك ، وابن زيد ، وكذلك قال ابن قتيبة: العبقريّ: الطّنافِس الثِّخان.
قال أبو عبيدة: يقال لكل شيء من البُسُط: عبقريّ.
والثاني: أنه الدِّيباج الغليظ ، قاله مجاهد.
قال الزجاج: أصل العبقريّ في اللغة أنه صفة لكل ما بُولِغَ في وصفه ، وأصلُه أن عبقر: بلد كان يوشى فيه البُسط وغيرها ، فنُسب كل شيء جيِّد إليه ، قال زهير:
بِخَيْلٍ عليها جِنَّةٌ عَبْقَرِيَّةٌ ...
جَدِيرونَ يَوْماً أن يَنالوا فيَسْتَعْلُوا
وقرأ عثمان بن عفان ، وعاصم الجحدري ، وابن محيصن:"وعَباقِرِيَّ"بألف مكسورة القاف مفتوحة الياء من غير تنوين ؛ قال الزجاج: ولا وجه لهذه القراءة في العربية ، لأن الجمع الذي بعد ألفه حرفان ، نحو ؛ مساجد ومفاتح ، لا يجوز أن يكون فيه مثل عباقِرِي ، لأن ما جاوز الثلاثة لا يُجمع بياء النَّسب ، فلو جمعت"عبقريّ"كان جمعُه"عباقرة"، كما أنك لو جمعت"مُهلبيّ"كان جمعه"مَهالبة"، ولم تقل:"مَهالبيّ"قال: فإن قيل:"عبقريّ"واحد ، و"حِسَان"جمع ، فكيف جاز هذا؟ فالأصل أن واحد هذا"عبقريّة"والجمع"عبقري"، كما تقول: تَمْرة ، وتَمْر ، ولَوْزة ، ولَوْز ، ويكون أيضاً"عبقري"اسماً للجنس.
وقرأ الضحاك ، وأبو العالية ، وأبو عمران:"وعَباقِرِيٍّ"بألف مع التنوين.
قوله تعالى: {تبارك اسمُ ربِّكَ} فيه قولان.
أحدهما: أن ذِكْر"الاسم"صِلَة ، والمعنى: تبارك ربُّك.