فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432950 من 466147

قوله تعالى: {ونَخْلٌ ورُمّانٌ} قال ابن عباس: نَخْلُ الجَنَّة: جذوعها زمرُّد أخضر ، وكَرَبُها: ذهبٌ أحمر ، وسَعَفها: كُسوة أهل الجنة ، منها مُقطَّعاتهم وحُللهم.

وقال سعيد بن جبير: نخل الجنة: جذوعها من ذهب ، وعروقها من ذهب ، وكرانيفها من زمرُّد ، ورُطَبها كالدِّلاء أشد بياضاً من اللَّبَن ، وألين من الزُّبد ، وأحلى من العسل ، ليس له عَجَم.

قال أبو عبيدة: الكرانيف: أصول السَّعَف الغلاظ ، الواحدة: كرْنافَة.

وإنما أُعاد ذِكر النَّخْل والرُّمّان وقد دخلا في الفاكهة لبيان فضلهما كما ذكرنا في قوله: {وملائكتِه ورُسُله وجِبريل ومِيكالَ} [البقرة: 98] ، هذا قول جمهور المفسرين واللُّغويِّين.

وحكى الفراء والزجاج أن قوماً قالوا: ليسا من الفاكهة ؛ قال الفراء: وقد ذهبوا مذهباً ، ولكن العرب تجعلهما فاكهة.

قال الأزهري: ما علمتُ أحداً من العرب قال في النخيل والكروم وثمارها: إِنها ليست من الفاكهة ، وإنما قال من قال ، لقِلَّة عِلْمه بكلام العرب ، فالعرب تذكرُ أشياء جملة ثم تخُصُّ شيئاً منها بالتسمية تنبيهاً على فضل فيه ، كقوله: {وجِبريلَ ومِيكالَ} [البقرة: 98] ؛ فمن قال: ليسا من الملائكة كفر ، ومن قال: ثمر النخل والرمان ليسا من الفاكهة جهل.

قوله تعالى: {فِيهِنَّ} يعني في الجِنان الأربع {خَيْراتٌ} يعني الحُور.

وقرأ معاذ القارئ ، وعاصم الجحدري ، وأبو نهيك:"خَيِّراتٌ"بتشديد الياء.

قال اللغويون: أصله"خَيِّراتٌ"بالتشديد ، فخُفِّف ، كما قيل: هَيْنٌ لَيْنٌ ، وهَيِّنٌ لَيِّنٌ.

وروت أُمُّ سَلَمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"خَيْراتُ الأخلاقِ حِسان الوُجوه".

قوله تعالى: {حُورٌ مقصوراتٌ} قد بيَّنّا في سورة [الدخان: 54] معنى الحُور.

وفي المقصورات قولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت