وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال:"الياقوت"فارسيٌّ معرَّب ، والجمع"اليواقيت"وقد تكلَّمت به العربُ ، قال مالكُ بن نُوَيْرَةَ اليَرْبُوعيّ:
لَنْ يُذْهِبَ اللُّؤْمَ تاجٌ قَدْ حُبِيتَ بِهِ ...
مِنَ الزَّبَرْجَدِ والياقوتِ والذَّهَبِ
قوله تعالى: {هَلْ جزآءُ الإحسانِ إلاّ الإحسانُ} قال الزجاج ، أي: ما جزاءُ مَنْ أحسنَ في الدُّنيا إلاّ أن يُحسَنَ إِليه في الآخرة.
وقال ابن عباس: هل جزاءُ من قال:"لا إِله إِلاّ اللهُ"وعَمِل بما جاء به محمدٌ صلى الله عليه وسلم إلاّ الجنة.
وروى أنس بن مالك قال:"قرأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ، وقال:"هل تدرون ما قال ربُّكم"؟ قالوا: اللهُ ورسُوله أعلمُ ، قال:"فإن ربَّكم يقول: هل جزاءُ مَنْ أنْعَمْنا عليه بالتوحيد إلاّ الجنّة""
قوله تعالى: {ومِنْ دُونِهما جَنَّتانِ} قال الزجاج: المعنى: ولِمَن خاف مقام ربِّه جنَّتان ، وله مِن دونهما جنَّتان.
وفي قوله:"ومِنْ دونِهما"قولان.
أحدهما: دونهما في الدَّرج ، قاله ابن عباس.
والثاني: دونهما في الفضل كما روى أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"جنَّتان من ذهب وجنَّتان من فضة"؛ وإلى نحو هذا ذهب ابن زيد ، ومقاتل.
قوله تعالى: {مُدْهامَّتانِ} قال ابن عباس [وابن الزبير] : خضراوان من الرِّيّ.
وقال أبو عبيدة: من خُضرتهما قد اسودَّتا.
قال الزجاج: يعني أنهما خضراوان تضرب خضرتُهما إلى السَّواد ، وكل نبت أخضر فتمام خُضرته ورِيِّه أن يَضرب إلى السَّواد.
قوله تعالى: {نضّاختان} قال أبو عبيدة: فوّارتان.
وقال ابن قتيبة: تفوران ، و"النَّضْخ"أكثر من"النَّضْح".
وفيما يفوران به أربعة أقوال.
أحدها: بالمسك والكافور ، قاله ابن مسعود.
والثاني: بالماء ، قاله ابن عباس.
والثالث: بالخير والبركة ، قاله الحسن.
والرابع: بأنواع الفاكهة ، قاله سعيد بن جبير.