فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432939 من 466147

قال الزجاج: لمّا ذكر اللهُ تعالى في هذه السورة ما يدُلُّ على وحدانيته من خَلْق الإنسان وتعليم البيان وخَلْق الشمس والقمر والسماء والأرض ، خاطب الجن والإنس ، قال: {فبأيِّ ألاءِ ربِّكما تُكذِّبانِ} أي: فبأيِّ نِعَم ربِّكما تُكذِّبان من هذه الأشياء المذكورة ، لأنها كلَّها مُنْعَم بها عليكم في دلالتها إيّاكم على وحدانيَّته وفي رزقه إيّاكم ما به قِوامكم.

وقال ابن قتيبة: الآلاء: النِّعم ، واحدها: أَلاً ، مثل: قفاً ، وإِلاً ، مثل: مِعىً.

قوله تعالى: {خَلَقَ الإنسانَ} يعني آدم {مِنّ صَلْصالٍ} قد ذكرنا في [الحجر: 26 - 27] الصَلْصال والجانَّ.

فأمّا قوله: {كالفَخّار} فقال أبو عبيدة: خُلق من طينٍ يابس لم يُطْبَخ ، فله صوتٌ إذا نُقِر ، فهو من يُبْسِه كالفَخّار.

والفَخّار: ما طُبِخ بالنّار.

فأمّا المارِج ، فقال ابن عباس: هو لسان النار الذي يكون في طرفها إِذا التهبت.

وقال مجاهد: هو المختلِط بعضُه ببعض من اللهب الأحمر والأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أُوقِدَتْ.

وقال مقاتل: هو لهب النار الصافي من غير دخان.

وقال أبو عبيدة: المارج: خَلْط من النار.

وقال ابن قتيبة: المارج: لهب النار ، من قولك: قد مَرِجَ الشيءُ: إذا اضطرب ولم يستقرّ.

وقال الزجاج: هو اللَّهب المختلط بسواد النار.

فإن قيل: قد أَخبر اللهُ تعالى عن خَلْق آدم عليه السلام بألفاظ مختلفة ، فتارة يقول: {خَلَقه مِن تراب} [آل عمران: 59] ، وتارة:"مِن صَلْصالٍ"وتارة: {مِنْ طِينٍ لازِبٍ} [الصافات: 11] وتارة {كالفَخّار} [الرحمن: 14] وتارة: {مِنْ حَمَأٍ مسنونٍ} [الحجر: 29] ؛ فالجواب: أن الأصل التراب فجُعل طيناً ، ثم صار كالحمإِ المسنون ، ثم صار صَلصالاً كالفَخّار ، هذه أخبار عن حالات أصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت